تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
. . . . . . . . . .
شرح
زوجها أو محرمها ، والرجل إذا مات بين النساء لم تغسله إلّا زوجته أو محرمه ونحو ذلك ، فيحتاج التنزيل على خصوص حال معلومية الميت - كما ذكره هنا - لدليل ومجرد تعارف ذلك لا يكفي في قصور الإطلاق عن غيره ، كما في سائر الموارد . كيف ولازمه اختلاف التكليف واقعا في حق الناس باختلافهم في العلم بحال الميت والجهل به ، ولا يظن بأحد الالتزام بذلك . وقد سلك الفقيه الهمداني قدّس سرّه في توجيه الاكتفاء بتغسيل أحد الصنفين مع فقد المحرم مسلكا آخر . وحاصله : أن اعتبار المماثلة ليس لشرطيتها في الغسل بحيث يكون تغسيل غير المماثل قاصرا ملاكا ، بل لجهة عرضية ، وهي توقف تغسيل غير المماثل على النظر واللمس المحرمين المانع من التقرب به حينئذ ، فمع تجنب ذلك في المقام بتغسيل أحد الصنفين له من وراء الثياب أو نحوه يتعين البناء على صحة الغسل لإمكان التقرب به بلحاظ واجديته لملاك الفعل المطلوب ، ومع صحته لا حاجة لإعادته من الصنف الآخر ، لإحراز وقوع التغسيل من المماثل . ويشكل : بأنه إن رجع إلى أن تجنب النظر واللمس المحرمين اللازمين غالبا من تغسيل غير المماثل حكمة لاعتبار المماثلة وشرطيتها في الغسل لم ينفع في تصحيح الغسل في المقام إلّا بضميمة قصور دليل اعتبارها عن مثل المقام الذي أنكره في صدر كلامه . وإن رجع إلى أن حرمة النظر واللمس لما كانت مزاحمة لوجوب التغسيل وجب الجمع بينهما في مقام الامتثال بتغسيل المماثل أو نحوه من دون أن تكون المماثلة شرطا في الغسل كان مطابقا لما تقدم في أول الكلام في اعتبار المماثلة من شيخنا الأستاذ قدّس سرّه وتوجه عليه ما سبق في دفعه . مضافا إلى أن لازمه صحة تغسيل غير المماثل لمعلوم الذكورية أو الأنوثية مع تجنب النظر واللمس المحرمين فضلا عن تغسيله للخنثى . بل يتعين صحة تغسيله للخنثى حتى مع النظر واللمس ، بناء على أن كلا من الصنفين بالإضافة إليهما فيه كواجدي المني في الثوب المشترك ، على ما يأتي الكلام فيه ، بل حتى بناء على تنجز حرمتهما في حقهما ، لأن النظر ملازم للتغسيل لا متحد معه ، ليمنع من التقرب به ، وكذا اللمس في بعض الصور .