. . . . . . . . . .
شرح
خصوصيتهم بسهولة ذلك عليهم .
ومنه يظهر أنه لا مجال لاستفادة العموم من التعليل ، بدعوى : أن اهتمام الشارع بإيصال النفع المذكور للمحتضر لما كان بنحو يقتضي تكليف غيره فلا خصوصية للحاضر فيه . لاندفاعها بأن الاهتمام المذكور قد لا يكون بمرتبة تقتضي تكليف غير الحاضر ممن يكون التكليف عليه أشق من التكليف على الحاضر .
نعم ، بناء على ما ذكرنا من استحبابه لا يبعد البناء على عموم المكلفين بلحاظ التعليل المذكور ، لعموم حسن إيصال النفع للمؤمن .
هذا ، وأما الاستقبال بعد الموت فالمتيقن من صحيح سليمان بن خالد « 1 » توجه الخطاب به لأهله ، ومقتضى إطلاق موثق معاوية بن عمار « 2 » توجيهه لعموم المكلفين ، بناء على وروده للأمر به ، لا لبيان كيفيته بعد الفراغ عن مشروعيته .
هذا ، وقد ادعى في الحدائق أن جميع أحكام الميت - ومنها أحكام الاحتضار - متوجهة إلى الولي . وهو مبني . . أولا : على كون المورد من موارد الرجوع للولي . وثانيا :
على منافاة الرجوع للولي لتكليف غيره . وسيأتي في الأمر الثاني المنع من الأول ، وفي المسألة الثانية في الفصل الثاني المنع من الثاني .
الثاني : صرح في العروة الوثقى بلزوم استئذان الولي في الاستقبال المذكور .
وقد يظهر مما سبق من الحدائق من الكلام في اختصاص التكليف اختباره . وقد يستدل عليه بوجوه :أولها : عموم ما دل على أن أولى الناس بالميت أولاهم بميراثه ،
لدعوى : عمومه للمقام ، لعموم بعض معاقد الإجماع الذي هو الدليل عليه . قال في الجواهر : « قد يظهر من جامع المقاصد وغيره فيما يأتي تعميم حكم الولاية بالنسبة إلى سائر أحكام الميت ، بل استظهر في الأول الإجماع على ذلك » . ويشكل بعد ثبوت العموم المذكور ، والمتيقن من معقد الإجماع المدعى في جامع المقاصد غير ذلك مما يترتب بعد الموت ، كالتغسيل وما بعده .هامش
( 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الاحتضار حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الاحتضار حديث : 4 .