تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الذكر والأنثى ( 1 )
شرح
الشافعية ، بل ربما يحكى عنه أيضا - كما ترى ، إذ - مع أنه قد يتعذر ذلك - المتيقن من أدلة تغسيل الأمة مولاها - لو تمت - المملوكة له إلى حين موته ، دون المشتراة من تركته التي هي خارجة عن ملكه . ومجرد خروج مؤنة التجهيز من التركة لا يقتضي ملكيته للأمة المشتراة بها ، ولا دخولها في الأدلة المتقدمة . ( 1 ) لزوما ، عملا بمقتضى العلم الإجمالي ، بناء على ما سبق من أن مرجع الوجوب الكفائي تكليف كل شخص بالماهية الحاصلة بفعله أو فعل غيره ، وأنه بذلك يكون غير المماثل مكلفا بتحصيل التغسيل من المماثل ، فإن لازم ذلك في المقام هو علم كل أحد من أفراد كل من الصنفين إجمالا بوجوب تغسيل الخنثى ونحوه إما بمباشرة صنفه أو بمباشرة الصنف الآخر ، فلا يحرز الخروج عن عهدة التكليف الكفائي إلّا بتحقق التغسيل من كلا الصنفين . نعم ، بناء على أن مرجع التكليف الكفائي تكليف كل شخص بفعله بالمباشرة مع القدرة وإن كان يسقط عنه بفعل غيره يتعين في المقام اختصاص التكليف بتغسيل كل صنف بأفراد صنفه ، فمع تردد الميت بين الصنفين لا يعلم أفراد كل منهما بتكليفه بتغسيله ، ومقتضى الأصل في حقه البراءة . وكأنه إلى هذا نظر في الجواهر ، حيث قال : « فلعل الأحوط تكرير الغسل مرتين من كل من الرجال والنساء . وإن كان لا يلزمون بذلك ، لأصالة براءة ذمة كل منهما . . فهما كواجدي المني في الثوب المشترك » ووافقه شيخنا الأستاذ قدّس سرّه . وقد يرجع إليه ما في كشف الغطاء من الفتوى أولا بأنه يدفن من غير غسل ، وان قال بعد ذلك : « وللقول بعدم اعتبار المماثلة هنا وجه » . لكن تحقق في محله ضعف المبنى المذكور . بل من البعيد جدا التزامهما بلوازمه في المقام التي منها أن لا يكلف العاجز عن الاستقلال بمباشرة التغسيل وتهيئة مقدماته بالسعي لتحصيله بفعل الغير أو باعانته ولو باعلامه أو تهيئة المقدمات له . على أنه لو فرض تمامية المبنى المذكور أمكن في المقام فرض العلم الإجمالي في حق كل أحد إما بحرمة نظره ومسه للميت أو بوجوب تغسيله له ، فيجب إحراز الخروج عنه بالجمع