. . . . . . . . . .
شرح
إشكال فيه بلحاظ عموم الوجوب الكفائي له .
وأشكل من الكل ما في التذكرة والمنتهى من أنه ليس بينهما من الاستمتاع ما تصير به في حكم الزوجة . لوضوح أنه - مع عدم جريان ذلك في الموطوءة غير أم الولد - لا يراد من الاستمتاع في الزوجة فعليته ، بل جوازه ، وهو جار في مطلق الإماء غير المستثنيات المتقدمة .
ومن هنا كانت كلماتهم في التفريق بين تغسيل المولى لأمته وتغسيلها له في غاية الإشكال ، كالإشكال في جملة من وجوه الفرق بين تغسيل أم الولد للمولى وتغسيل غيرها من إمائه له .
نعم ، قد استدل غير واحد لجواز تغسيل أم الولد لمولاها بموثق إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه : « ان علي بن الحسين عليه السّلام أوصى أن تغسله أم ولد له إذا مات ، فغسلته » « 1 » . ولا مجال للإشكال في سنده - كما يظهر من غير واحد - بعد رواية الشيخ قدّس سرّه له بسنده الصحيح عن محمد بن أحمد بن يحيى الذي هو من الأعيان عن الحسن بن موسى الخشاب الذي هو من رجال كامل الزيارة ، وقال فيه النجاشي :
« من وجوه أصحابنا مشهور كثير العلم والحديث » ، عن غياث بن كلوب الذي عده الشيخ في العدة من ثقات العامة الذين عملت الطائفة بأخبارهم عن إسحاق بن عمار المنصوص على وثاقته .
فالعمدة الإشكال في متنه بمنافاته لما تضمنته جملة من النصوص من أن الإمام لا يغسله إلّا إمام « 2 » ، بنحو يظهر من بعضها معروفية ذلك بين الشيعة . ومثله خبر مفضل المتقدم المتضمن تعليل تغسيل أمير المؤمنين عليه السّلام سيدة النساء عليها السّلام بأنها صديقة لا يغسلها إلّا صديق « 3 » .
بل ذكر سيدنا المصنف قدّس سرّه منافاته أيضا لما ورد في تغسيل الإمام الباقر عليه السّلام لأبيه عليه السّلام ، وإن لم أعثر عاجلا عليه . إلّا أن يريد به ما يأتي من الرضوي ومرسل الدعائم . واحتمال كون المراد من الصديق معنى حاصل في أم ولد زين العابدين عليه السّلام
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .
( 2 ) تراجع النصوص المذكورة في الكافي ج : 1 ص : 384 الطبعة الجديدة . ورجال الكشي ص 394 .
( 3 ) الوسائل باب : 24 من أبواب غسل الميت حديث : 6 .