مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 246
وإن كان الأحوط وجوبا مع الانحصار تغسيلها إياه ( 1 ) . ( مسألة 18 ) : إذا اشتبه ميت بين الذكر والأنثى ( 2 ) غسله كل من فالجمع المذكور غير عرفي ولا شاهد عليه . وليس هو بأقرب من حمل الموثق والرضوي ومرسل الدعائم على غسل العورة للتنظيف الذي هو من مقدمات الغسل ويحتاج للتعمق والمبالغة في المس ، والمناسب قيام أم الولد ونحوها به . فيخرج عما نحن فيه . على أن جواز غسل أم الولد للعورة الذي هو بعض الغسل لا يستلزم جواز قيامها بتمامه الذي هو محل الكلام . وعدم الفصل بالنحو المتمم للاستدلال بالموثق غير ثابت . ومن هنا يشكل التعويل عليه في إثبات الفرق بين أم الولد وغيرها . نعم لو نهض بالاستدلال لم يبعد نهوضه بإثبات جواز تغسيل المولى لأم ولده لو فرض عدم نهوض ما تقدم منا بإثباته ، فيكون وجها لما تقدم من الدروس . فلاحظ . واللّه سبحانه العالم . [ مسألة 18 : إذا اشتبه ميت بين الذكر والأنثى ] ( 1 ) مما تقدم في تغسيل المولى أمته يتضح أن ذلك هو اللازم حتى بناء على تمامية ما ذكرناه في وجه سقوط اعتبار المماثلة بين المولى وأمته . نعم لو تم الاستدلال بموثق إسحاق بن عمار اتجه الجواز اختيارا أيضا . وكذا بقية الوجوه المذكورة في كلماتهم فلاحظها . ( 2 ) حرروا الكلام في هذا الفرع في الخنثى المشكل . وألحق به في جامع المقاصد غيره ممن اشتبه حاله ، وفي الروض العضو المشتبه . والكل من باب واحد ، كما في الجواهر . والظاهر أن مورد كلامهم من يعتبر في تغسيله المماثلة لو علم حاله ، دون من لم يتجاوز الثلاث سنين ، كما نبه له في التذكرة وجامع المقاصد والروض ومحكي الذكرى والبيان وغيرها . كما أنه لو كانت له أمة فعن أبي على أنها تغسله . وهو جيد بناء على جواز تغسيل الأمة مولاها اختيارا ، كما نبه له في كشف اللثام وغيره ، أما بناء على عدمه فهي كالمحارم التي يأتي الكلام فيها . ثم إن المحكي عنه أنه اقتصر في بيان حكم الخنثى على ذلك . ومن الظاهر أنه قد لا تكون للخنثى أمة . واحتمال أنه يجب حينئذ شراء أمة من تركته - كما عن بعض