. . . . . . . . . .
شرح
ويشكل بعدم وضوح حرمة نظرها إليه بخروجها عن ملكه بالموت ، لقصور إطلاق دليل حرمة النظر عن حال الموت ، بل البناء في سائر الموارد على إلحاقه بحال الحياة المقتضى لجواز النظر في المقام ، كما هو ظاهرهم . بل لا يبعد كونه مقتضى السيرة ، لما هو المعلوم من شيوع الابتلاء بمعاشرة الإماء مواليهن ومباشرتهم والاطلاع على خفاياهم إلى آخر لحظات حياتهم ، ومع ذلك يبعد تجنبهن لهم بمجرد موتهم ، للغفلة عنه ، واحتياجه لعناية لو كانت لظهرت وبانت .
وأشكل من ذلك ما في المعتبر من الاستدلال بذلك لعدم جواز تغسيل غير أم الولد للمولى مع الاستدلال لجواز تغسيل أم الولد له ببقاء علقة الملك بوجوب العدة والكفن والمئونة .
للإشكال فيه : بأنه إن بني على حرمة نظر الأمة لمولاها بموته بسبب خروجها عن ملكه لم يفرق في ذلك بين أم الولد وغيرها . وبقاء العلقة بوجوب العدة - مع عدم وضوح اختصاصه بأم الولد ، بل قيل بجريانه في مطلق المملوكة - لم يتضح دخله في جواز النظر ، ولا في جواز التغسيل . وصحيحا زرارة والحلبي « 1 » المتقدمان في الزوجين قد سبق لزوم الخروج عن ظاهرهما .
ومثله بقاء العلقة بوجوب الكفن والمئونة . على أنه يجري في مطلق المملوكة عند موتها وبقاء سيدها ، دون العكس الذي هو محل الكلام .
ومثله في الإشكال ما في جامع المقاصد والروضة من الاستدلال لعدم جواز تغسيل غير أم الولد سيدها بخروجها عن الملك . إذ لو أريد به مانعية الخروج من الملك بلحاظ حرمة النظر جرى فيه ما تقدم .
ولو أريد به مانعيته بنفسه مع قطع النظر عن حل النظر وحرمته أشكل بأنه لم يتضح من الأدلة دخل الملكية بنفسها في التحليل ، ليلزم التحريم بدونها ، ولذا لا إشكال ظاهرا في عدم جواز تغسيل المرأة لمملوكها لمجرد ملكيتها له . وكذا ما في التذكرة والمنتهى وجامع المقاصد والروض من أنها قد انتقلت إلى الوارث لوضوح أنه لا مانع من تغسيل مملوك غير الميت له ، غاية ما قد يدعى لزوم استئذان مالكه ، على
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب غسل الميت حديث : 13 ، 14 .