مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 242
وأما تغسيل الأمة لمولاها فجوازه محل إشكال ( 1 ) ويظهر الكلام فيها مما تقدم في المزوجة . هذا ، وقد صرح في التذكرة ومحكي الذكرى بجواز تغسيلها إذا كانت مظاهرة أو مولى منها . وتنظر فيه في الروض . وكذا في الزوجة . لكنه في الزوجة خلاف الإطلاق . وحرمة الوطء لطارئ لا يوجب قصوره كما في المحرمة . وكذا في الأمة لو كان الوجه إلحاقها بالزوجة . وأظهر من ذلك ما لو كان الوجه جواز النظر . نعم ، قد يتجه لو كان الوجه فيها الإجماع ، حيث قد يدعى قصور المتيقن منه عنهما ، وإن كان بعيدا . [ وأما تغسيل الأمة لمولاها فجوازه محل إشكال ] ( 1 ) قال في القواعد : « وملك اليمين كالزوجة » ، ومقتضى إطلاقه جواز تغسيلها لمولاها مطلقا أم ولد كانت أم غيرها ، كما ذهب إليه في الجواهر والمستند ومحكي البيان ومجمع البرهان ، وإن حكي عنه احتمال المنع في غير أم الولد . وهو متجه بناء على الاستدلال في الفرع السابق بإطلاقات أدلة التغسيل أو الأصل ، لدعوى انصراف إطلاق أدلة اعتبار المماثلة عن السيد وأمته . وكذا بناء على ما تقدم من المستند من دخولها في المحرم ، وعلى ما تقدم منا من تقريب أن المعيار جواز النظر ، بناء على ما يأتي من بقاء جواز النظر بعد الموت . ومثل ذلك ما تقدم من غير واحد من إلحاقها بالزوجة لجواز الاستمتاع بها ، لأن المراد به كونها كذلك إلى حين الموت ، وهو حاصل في المقام . لكن خصّ غير واحد الجواز بأم الولد ، إما مع التوقف في غيرها ، كما في التذكرة والمنتهى ومحكي التحرير ونهاية الأحكام والذكرى ، أو مع البناء على عدم الجواز ، كما في المعتبر وجامع المقاصد والروض والروضة ، وقد تقدم عند الكلام في تغسيل المولى أمته من الدروس الاقتصار على تنزيل أم الولد منزلة الزوجة بل منع في المدارك من تغسيل الأمة مولاها مطلقا وإن كانت أم ولد ، وإليه مال في الحدائق ، وتوقف في محكي الكفاية . وقد وجه المنع مطلقا في المدارك بخروجها عن ملكه ، فحرم عليها النظر إليه ،