تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
إذا لم تكن مزوجة ( 1 )
شرح
هو المنشأ لظهور تسالم من تعرض من الأصحاب للحكم ، عليه ، والوجوه المتقدمة في كلماتهم لما كانت لتقريب مقتضى الارتكاز غفلوا عن وهنها وجهات الإشكال فيها . ومن هنا كان جواز تغسيل المولى أمته قريبا جدا . وان كان الأمر غير خال عن الإشكال . فلا يترك الاحتياط بتجنب ذلك اختيارا ، والاقتصار على حال الضرورة ، وفقد المماثل والزوج والمحرم . بل لزوم فقد المماثل والزوج هو اللازم حتى بناء على تمامية ما ذكرنا ، لما سبق من اختصاص تغسيل المحرم بحال الضرورة وأن الزوج ينفرد عنه بجواز تغسيل زوجته اختيارا ، وإلحاق الأمة بالزوجة وإن كان أقرب من إلحاقها بالمحرم ، لابتناء جواز النظر إليها على جواز الاستمتاع بها إلّا أن في بلوغه حدّ الاستدلال إشكال ، كما تقدم ، فيتعين الاقتصار على المشترك بينهما ، وهو جواز التغسيل حال الضرورة . فتأمل جيدا . واللّه سبحانه وتعالى العالم . ثم إنه وإن لم أعثر على من خص جواز تغسيل المولى أمته بأم الولد ، إلّا أنه قد يحتمل بلحاظ ما يأتي في وجه خصوصيتها عند الكلام في تغسيل الأمة مولاها ، بل قد يظهر من الدروس ذلك ، لأنه اقتصر على قوله : « وأم الولد كالزوجة » . ويظهر الحال فيه ما يأتي هناك . ( 1 ) كما في التذكرة والقواعد والروض والروضة وغيرها ، ويقتضيه ما في جامع المقاصد من اعتبار جواز الوطء في جواز التغسيل ، كما يناسبه ما في المنتهى من الاستدلال عليه بأنها منكوحة وله الاطلاع على عوراتها . وهو متجه بناء على أن دليل الحكم ذلك ، أو الإجماع المقتصر فيه على المتيقن . أما بناء على ما ذكرناه من قرب كون مبناه جواز النظر إليها فلا مجال لاستثنائها . ولعله لذا أطلق في المدارك ، بل عن مجمع البرهان . الظاهر أنه لا خلاف في جواز تغسيل المولى أمته مطلقا . إلّا أن يريد بالإطلاق ما يقابل التقييد بأم الولد . ومنه يظهر الحال فيمن كانت أختها موطوءة ، بناء على حرمة وطئها وحل النظر إليها . ولذا استثناها في جامع المقاصد من جواز تغسيل الأمة مولاها .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 240 | السيد محمد سعيد الحكيم