تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
مناط حكم الزوجة به ، لا على أخذهم له من تسالم متصل بعصور المعصومين عليهم السّلام أو نحوه مما يكشف عن الحكم الشرعي المودع عندهم ، وجرى من بعدهم عليه للوجوه المتقدمة ، أو لتخيل انعقاد الإجماع عليه . ومن هنا كان الأوفق بالأدلة المنع ، كما يظهر من بعض مشايخنا . لكن الإنصاف أن من البعيد جدا جواز تغسيل الزوجات والمحارم بأقسامهن ، دون الأمة ، لأنها وإن كانت خارجة عن كلا العنوانين ، كما لا دليل على إلحاقها بأحدهما بخصوصه ، إلّا أنها واجدة للجهة المشتركة بينهما ، وهي جواز النظر حال الحياة الذي هو المنشأ ارتكازا لجواز التغسيل في القسمين ، كما يناسبه النظر في جملة من نصوص المنع عن تغسيل الأجنبي ، لظهورها في الاهتمام بتجنب النظر واللمس المحرمين ، حيث تضمنت الأمر بالدفن بالثياب ، والنهي عن كشف المحاسن التي أمر اللّه بسترها وعن اللمس ونحو ذلك . وإلا فمن البعيد جدا دخل خصوصية كل من القسمين في جواز تغسيله ، وهما فعلية النكاح في الزوجة ، وحرمته مؤبدا في المحرم ، لعدم دخلهما ارتكازا وعدم التناسب بينهما ، بل بينهما أشد التنافر ارتكازا . بل قد تستفاد موضوعية الجهة المذكورة - وهي جواز النظر - للحكم من قوله عليه السّلام في صحيح منصور المتقدم بعد السؤال عن تغسيل الزوجة : « نعم ، وأمه وأخته ونحو هذا [ ونحوهما ] » « 1 » ، فان التعميم لنحو المذكورات من دون تنبيه لجهة الشبه التي هي موضوع الحكم ظاهر في التعويل في تشخيصها على ارتكازيتها ، وليست تلك الجهة في المقام هي المحرمية ، لعدم وضوح خصوصيتها بعد فرض ثبوت الحكم للزوجة أيضا مع الأم والأخت ، وإشعار الكلام بساقه في مشاعتهما للزوجة ومسانخة الكل في موضوع الحكم ، حيث يستفاد منه عرفا أن الموضوع هو الجهة المشتركة بين الكل ، وهي جواز النظر حال الحياة ، وهو حاصل في الأمة . ومن القريب أن يكون وضوح الحكم في الأمة وارتكازيته بسبب ما ذكرنا
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب غسل الميت حديث : 1 ، 2 .