( الرابعة ) : المولى ، فإنه يجوز له تغسيل أمته ( 1 )
شرح
كان معه نساء ذات محرم يؤزرنه ويصببن عليه الماء صبا ويمسسن جسده ولا يمسسن فرجه » « 1 » ، بناء على أن المراد به لفّ المئزر - كما هو غير بعيد - لا التغطية بالإزار .
فإن مقتضى الجمع بينهما وبين النصوص الأول حمل النصوص الأول على الاستحباب ، مع جواز التجريد ، كما هو ظاهر إطلاق الغنية والمراسم ومحكي الكافي والاصباح ، وصريح المدارك ومحكي الكفاية ، بل قد يظهر من محكي الذكرى ، حيث علل التغسيل من وراء الثياب بالمحافظة على العورة ، وإليه مال غير واحد من متأخري المتأخرين .
ثم إن ما تقدم في صحيح ابن سنان « 2 » من لفّ المحرم على يدها خرقة عند تغسيل الرجل أما أن يحمل على خصوص حال غسل الفرج أو على الاستحباب ، جمعا مع معتبر زيد المتقدم المصرح فيه بأنهن يمسسن جسده دون فرجه . كما أن ما تقدم منا في فروع تغسيل الميت بثيابه في الزوجين جار هنا .
نعم ، لا إشكال ظاهرا في عدم جواز نظر المحرم للعورة حتى بناء على جواز تغسيله مجردا ، وهو مقتضى صحيح منصور بن حازم ومعتبر زيد وخبر زيد الشحام من نصوص المقام .
[ الرابعة : المولى ]
( 1 ) قطعا ، كما في جامع المقاصد والمدارك وعن محكي حاشية الجمال . وبه صرح في التذكرة والمنتهى والقواعد والروض والروضة ومحكي البيان والذكرى وغيرها . ونسب في الحدائق للمشهور وفي مفتاح الكرامة للأكثر ، بل عن مجمع البرهان الظاهر أنه لا خلاف فيه ، وعن محكي حاشية الجمال أنه مقطوع به في كلام الأصحاب . واستدل له بإطلاقات أدلة تغسيل الميت . ويشكل بأنها مقيدة بإطلاقات أدلة اعتبار المماثلة الواردة في موت المرأة بين رجال لا نساء معهم « 3 » . وأضعف من ذلك الاستدلال بالأصل ، إذ لو أريد به أصل البراءة من شرطيةهامش
( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب غسل الميت حديث : 8 .
( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب غسل الميت حديث : 6 . وقد تقدم منا في أول الكلام في تغسيل المحارم .
( 3 ) الوسائل باب : 20 ، 21 ، 22 من أبواب غسل الميت .