. . . . . . . . . .
شرح
المماثلة حتى بالإضافة إلى المالك فقد ذكرنا غير مرة أن المرجع مع الشك في شرط الغسل الاشتغال للشك في المحصل .
وإن أريد به أصالة البراءة من حرمة النظر واللمس أو استصحاب حلهما من حال الحياة ، أشكل بما سبق من أن مرجع لزوم المماثلة ليس هو تجنب النظر واللمس المحرم ، بل شرطيته تعبدا في الغسل ولو مع عدم استلزامه لهما . غاية ما قد يدعى ملازمة حرمة النظر واللمس في مورد لاشتراط المماثلة فيه ، فيبتني التمسك بالأصل المقتضي لجوازهما في المملوكة لإثبات جواز تغسيلها على الأصل المثبت . على أن الأصل - كيفما قرر - محكوم لاطلاقات أدلة اعتبار المماثلة المشار إليها .
وأما ما في المستند من أنها من المحارم ، لأن المراد بذات المحرم المحرم في حال الحياة كما في الزوجة ، ولا أقل من احتماله ، فلا يعلم خروجها من العمومات . فهو كما ترى ، لوضوح أن المراد بالمحرم من يحرم نكاحها مؤبدا بنسب أو رضاع أو مصاهرة - كما صرح به غير واحد مرسلين له إرسال المسلمات - لا من يحل النظر إليها ، ولذا جعل في النصوص والفتاوى في مقابل الزوجة ، وإطلاقه في بعض عباراتهم على الزوجة توسع قطعا ، بلحاظ مشاركتها لها في جواز النظر الذي هو الخاصية المهمة في المقام .
ولو فرض الشك في ذلك فلا مجال للرجوع لاطلاقات تغسيل الميت المقتضية للجواز بعد تخصيصها بأدلة اعتبار المماثلة ، بل المرجع إطلاق الأدلة المذكورة بعد فرض إجمال دليل تخصيصها بالمحرم والشك في شموله للمملوكة . ومثله ما ذكره غير واحد من أنها في معنى الزوجة في اللمس والنظر والاستمتاع . لوضوح عدم نهوض مثل ذلك بإثبات حكم شرعي بل هو أشبه بالقياس .
ومن هنا قال سيدنا المصنف قدّس سرّه : « فالعمدة ما تقدم مما يؤذن بالإجماع لو تم » ، وذكر في الجواهر أن دعوى القطع ممن لا يعمل بالظنيات يجري مجرى الإجماع . لكن لم يتضح مما تقدم ثبوت إجماع تعبدي صالح لإثبات حكم شرعي ، لقرب ابتناء كلام من ذهب إلى ذلك من المتقدمين على بعض الوجوه المتقدمة خصوصا الأخير لتخيل تنقيح