بل الأحوط وجوب ذلك على المحتضر نفسه إن أمكنه ذلك ( 1 )
شرح
قبره » « 1 » . ومقتضاه تبدل هيئة الاستقبال بعد الغسل .
نعم ، الظاهر عدم وجوب ذلك ، لعدم تنبيه الأصحاب عليه ، حيث يظهر منهم البناء على عدم الوجوب ، ولو كان واجبا لم يخف عليهم لشيوع الابتلاء بذلك ، كما تقدم في نظيره .
[ هل يعتبر استئذان الولي في الاستقبال ]
( 1 ) كما استظهره في الجواهر وشيخنا الأعظم قدّس سرّه . وهو غير بعيد . من دون فرق بين البناء على كونه واجبا كفائيا وكونه مختصا ببعض المكلفين ، كالولي أو الحاضرين ، فإن اهتمام الشارع بإيصال النفع إليه بفعل الغير يناسب تكليفه به مع قدرته عليه ، وإن كان ذلك لا يناسب الجمود على مفاد النصوص . بل في الجواهر أنه قد يدعى اختصاص الوجوب به حينئذ ، لانصراف الأمر للغير في الأخبار السابقة إلى الغالب من صورة عجزه ، بنحو يمنع من حجية إطلاقها في فرض قدرته ، ولم يستبعده شيخنا الأعظم قدّس سرّه . لكنه لا يخلو عن إشكال ، لأن اهتمام الشارع بإيصال النفع إليه مع عجزه بتكليف الغير لا ينافي عموم تكليف الغير لصورة قدرته ، ولا سيما إذا كان معذورا لغفلة أو نحوها ، ليعتد بالانصراف المدعى . فتأمل . هذا ، ولو كان الاستقبال به بعد الموت واجبا فلا مجال للبناء على تكليفه به بحيث يجب عليه تحصيله بتهيئة مقدماته لو احتمل فوته بعد الموت بدونها ، لعدم وضوح كون الغرض منه فائدة عائدة إليه ، ليجري فيه ما سبق .بقي في المقام أمران :
الأول : صرح في الشرائع وغيره بأن التكليف بالاستقبال كفائي ،
بل في الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه » . وقد يظهر من بعض عباراتهم مشاركته لبقية أحكام الميت في وجه ذلك . ولا يخلو عن إشكال بعد كون عمدة الدليل عليه حديث زيد ، ولا ظهور له في عموم الخطاب للمكلفين ، بل هو ظاهر في تكليف خصوص الحاضرين - كما قد يظهر من كلام المقنعة الآتي في التلقين - . وإلغاء خصوصيتهم عرفا غير ظاهر ، لقربهامش
( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب غسل الميت حديث : 2 .