تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
والمحارم للرجل ، بل لا بد من رفع اليد عن ظهور ذيله المذكور ، ولو بحمل المرأة على ما يعم المحرم ، ويكون هو الوجه في العدول عن التعبير بالزوجة المناسب للتعبير بالزوج في صدره إلى التعبير بها ، أو بالاكتفاء بالتعميم في الصدر عن التعميم في الذيل للمفروغية عن كون اعتبار المماثلة في الرجل والمرأة بنحو واحد ، بل أولوية التعميم في الرجل منه في المرأة ، أو برفع اليد عن ظهور الذيل في الحصر وإن كان قويا . على أنه قد ذكرنا في بعض مواضع هذا الشرح أن قول الراوي في أثناء الحديث : « وسألته » يقرب معه عدم وحدة الكلام ، فلا يكون صدره قرينة على ذيله ، بل يكون الذيل كسائر المطلقات التي يلزم تقييدها . مضافا إلى أن الخبر لا يخلو عن ضعف في السند أشرنا إليه آنفا . هذا ، وقد اختلفت النصوص الواردة في المقام في عنوان موضوع الحكم فقد أخذ عنوان المحرمية في أكثرها ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنه سأله عن المرأة تموت في السفر وليس معها ذو محرم ولا نساء . قال : تدفن كما هي بثيابها . وعن الرجل يموت وليس معه إلا النساء ليس معهن [ ذو محرم ولا ] رجال . قال : يدفن كما هو بثيابه » « 1 » ، ونحوه في ذلك صحيح داود بن فرقد « 2 » ، وموثق سماعة « 3 » وغيرهما من النصوص الكثيرة . وأخذ في بعضها عنوان الرحمية والقرابة كخبر زيد الشحام المتقدم وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنه سئل عن الرجل يموت وليس عنده من يغسله إلا النساء . قال : تغسله امرأته أو ذات قرابته إن كانت له ، ويصب النساء عليه الماء صبا » « 4 » ، ومن الظاهر أن بين العنوانين عموما من وجه ، لأن القرابة والرحم قد لا يكون محرما ، كابني العم والخال وابنتيهما ، والمحرم قد لا يكون رحما كالمحرم الرضاعي ، بل لا يبعد ذلك أيضا في محرم المصاهرة . لكن لا يظهر من الأصحاب التوجه لهذا الاختلاف والاهتمام به ، فإن عباراتهم وإن اختلفت ، حيث عبّر . . تارة : بالمحرم ، كما في السرائر والمراسم والمعتبر والمختلف .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب غسل الميت حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب غسل الميت حديث : 2 . ( 3 ) الوسائل باب : 20 من أبواب غسل الميت حديث : 9 . ( 4 ) الوسائل باب : 20 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .