بنسب أو رضاع أو مصاهرة ( 1 ) .
شرح
ولعله عليه يبتني ما تقدم من استدلال بعضهم بالحديثين على حكم المحرم ، لا على تفسير الرحم والقرابة فيهما به ، فإنه بعيد جدا . ومن هنا يلزم متابعة الأصحاب في كون موضوع الحكم هو المحرم .
هذا ، وفي صحيح عبد اللّه بن سنان : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا مات الرجل غسلته امرأته ، وإن لم تكن امرأته معه غسلته أولاهن به ، وتلف على يديها خرقة » « 1 » . والظاهر عدم إرادة الأولى بالميراث ، لإمكان كون الوارث غير النساء المصاحبات للميت ، بل الأولوية العرفية المستندة للنسب وغيره من جهات القرب والعلاقة عند العرف ، فهو أعم من القرابة فضلا عن المحرم .
وحينئذ يدور الأمر بين تقييده بالمحرم بلحاظ ما سبق - نظير ما تقدم في حديثي زيد والحلبي - مع حمل لف الخرقة على الاستحباب ، ويكون مما نحن فيه ، وحمله على غيره مع إبقاء ظهوره في وجوب لف الخرقة على حاله ، ويكون في عداد ما يأتي في الرجل الذي يموت بين نساء أجانب .
ولعل الأول أولى ، لأن حمل النساء المصاحبات للرجل على خصوص غير محارمه بعيد جدا ، خصوصا مع فرض وجود الأولى به فيهن ، بل هو كالحمل على الفرد النادر ، أما حمل لف الخرقة على الاستحباب فليس بذلك البعيد . ولعله لذا استدل به غير واحد على حكم المحارم من دون تأمل في دلالته . فلاحظ .
( 1 ) كما صرح بالتعميم للنسب والرضاع في المعتبر والتذكرة وغيرهما ، وبالتعميم لهما وللمصاهرة في الدروس والمسالك والروضة والمدارك ، وفي الرياض والجواهر في معقد الإجماع ونفي الخلاف المتقدم منهما ، وهو مقتضى إطلاق غير واحد ممن عبر بالمحرم .
نعم ، عبر بعضهم - كالشيخ في المبسوط بالرحم المحرم ، وهو قد يظهر في عدم التعميم للرضاع والمصاهرة ، وإن لم يبعد عدم إرادة الحصر بالرحم ، وأن المدار
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب غسل الميت حديث : 6 .