. . . . . . . . . .
شرح
صحيح الحلبي وغيره من النصوص الكثيرة من جواز تغسيل الزوج زوجته ، مع عدم الإشكال في أنه ليس منها في عدة ، وبه صرح في الصحيحين المذكورين . فلا مخرج عن مقتضى الإطلاق .
وأما عدة الطلاق فمن المعلوم أن المراد بها الرجعية ، وقد يدعى أنها وإن كانت بحكم الزوجة إلا أن اعتبار العدة مبني على التحديد بأمدها ، وليس كاعتبار الزوجية من شأنه الاستمرار ، ليكتفى في ترتب حكمها ثبوتها حين الموت ، فانتهاء أمد العدة موجب لجريان حكم الأجنبية عليها ، لعدم كونها زوجة حين الموت ، ليترتب عليها حكم الزوجية بعده ، وعدم كونها ذات عدة رجعية ، لتكون بحكم الزوجة .
ويشكل بأن مبنى جواز تغسيل المطلقة رجعيا لزوجها وتغسيله لها عموم كونها بحكم الزوجة لو تم ، وحيث أشرنا آنفا إلى أن مسوغية الزوجية للتغسيل ليس بلحاظ بقائها بعد الموت ، بل للاكتفاء بثبوتها حينه لزم الاكتفاء في مسوغية العدة الرجعية له بثبوتها حين الموت ، وإن ارتفعت بعده ، عملا بعموم التنزيل المذكور ، فانقضاء العدة كانقضاء مدة النكاح المنقطع الذي تقدم بقاء جواز التغسيل بعده . هذا كله بناء على مسوغية العدة الرجعية للتغسيل ، وإلا فلا موضوع لهذا الكلام ، كما لا يخفى .