تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
والأحوط وجوبا اعتبار فقد المماثل ( 1 ) ،
شرح
على المحرمية ، نظير ما في التذكرة ، حيث قال : « وللرجل أن يغسل من ذوي أرحامه محارمه . . . يعني بالمحارم من لا يجوز للرجل نكاح واحدة منهن نسبا أو رضاعا . . . ذهب إليه علماؤنا » . وكيف كان ، فالتعميم مقتضى إطلاق النصوص المتضمنة لعنوان المحرم الصادق على الكل ، والتي عرفت أن المعول عليها في المقام ، وأن غيرها مما تضمن عناوين أخر منزل عليها . ( 1 ) حيث اعتبره في المعتبر والتذكرة واللمعة والدروس وظاهر المراسم والوسيلة والقواعد ، بل الغنية ، وجعله في المبسوط الأحوط في الرجل والأولى في المرأة . ونسبه في كشف اللثام لظاهر الأكثر ، وفي الجواهر أنه ظاهر المشهور أو صريحه ، وفي الحدائق وطهارة شيخنا الأعظم ومحكي الكفاية أنه المشهور ، بل ظاهر الحبل المتين الإجماع عليه . وقد استدل له بصحيح عبد اللّه بن سنان : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا مات الرجل مع النساء غسلته امرأته ، وإن لم تكن امرأته معه غسلته أولاهن به . . . » « 1 » ، بناء على ما تقدم من حمل أولاهن به فيه على المحارم ، حيث يلزم من تأخرها رتبة عن الزوجة تأخرها عن المماثل الذي هو في رتبة الزوجة أو مقدم عليها على الكلام السابق ، ولذا قيل بعدم الفصل بين تأخره عن الزوجة وتأخره عن المماثل . وبه يخرج عما دل بإطلاقه على مساواة المحرم للزوجة والتخيير بينهما ، كقوله عليه السّلام في صحيح الحلبي المتقدم « تغسله امرأته أو ذات قرابته إن كانت » وفي حديث عبد الرحمن المتقدم في تغسيل الزوجة زوجها : « تغسله امرأته أو ذات محرمة » « 2 » . ولا سيما مع قرب كون تقدم الزوجة على المحرم ارتكازيا عرفيا ، حيث يضعف فيهما إطلاقه المقتضي للتخيير بينهما . كما يستدل عليه أيضا بإطلاق معتبر أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال : لا
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب غسل الميت حديث : 6 . ( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب غسل الميت حديث : 4 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 233 | السيد محمد سعيد الحكيم