تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
( الثالثة ) : المحارم ( 1 )
شرح
المماثل الكافر أو في رتبة متأخرة عنه يبتني على ما تقدم في الزوجة المسلمة ، والكلام في الرحم الكافر يبتني على ما يأتي في الرحم المسلم . وأما الثاني فالوجه فيه : أن دليل تغسيل الزوج زوجته ناظر لتصحيح الغسل في فرض مشروعيته ، لا مطلقا ، ليدل على صحة تغسيل الزوجة الكافرة على خلاف ما تضمنته عمومات عدم مشروعية تجهيز الكافر .

[ الثالثة : المحارم ]

( 1 ) كما هو المعروف بين الأصحاب في الجملة ولو مع فقد المسلم المماثل والزوجة ، واستظهر في كشف اللثام عدم الخلاف فيه ، وفي مفتاح الكرامة : « لم أجد فيه مخالفا » وفي التذكرة : « ذهب إليه علماؤنا » وفي الرياض : « بلا خلاف في الجملة » وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده في الجملة ، بل هو إجماعي » . نعم ، قد يظهر من عدم ذكره في الإرشاد التوقف فيه ، بل هو الظاهر من الاقتصار على نسبته للرواية في إشارة السبق . والنصوص به مستفيضة تقدم بعضها في الزوجين ، ويأتي بعضها . وبها يخرج عن إطلاق ما تضمن اعتبار المماثلة ، أو الاقتصار في جواز تغسيل غير المماثل على الزوجين ، كصحيح الكناني المتقدم عند الكلام في تغسيل أحد الزوجين الآخر أو غيره . نعم ، في خبر زيد الشحام : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة ماتت وهي في موضع ليس معهم امرأة غيرها . قال : إن لم يكن فيهم لها زوج ولا ذو رحم دفنوها بثيابها ولا يغسلونها ، وإن كان فيهم زوجها أو ذو رحم لها فليغسلها من غير أن ينظر عورتها . قال : وسألته عن رجل مات في السفر مع نساء ليس معهن رجل . فقال : إن لم يكن له فيهن امرأة فليدفن في ثيابه ولا يغسل ، وإن كان له فيهن امرأة فليغسل في قميص من غير أن تنظر إلى عورته » « 1 » . فإن الاقتصار في ذيله على الزوجة في تغسيل الرجل مع التعميم في صدره للزوج والرحم في تغسيل المرأة ظاهر في عدم تغسيل المحارم للرجل . لكن لا مجال للخروج به عن النصوص الكثيرة الصريحة في تغسيل الأقارب
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب غسل الميت حديث : 7 .