من دون فرق بين الحرة والأمة ( 1 ) ،
شرح
فقد الرجل ، لا رفع اليد عن ظهور المعتبر المذكور في الإلزام بحمله على الاستحباب أو عدم سوق الشرطية للمفهوم ، وإنما التزمنا بذلك في تغسيل الزوج زوجته لقوة ظهور جملة من نصوص في جوازه اختيارا ، ولا نظير لها في تغسيل الزوجة زوجها .
نعم ، لو تم ما تقدم احتماله من أن تقييد تغسيل المرأة زوجها في ذيل معتبر أبي بصير بفقد الرجل قرينة على تقييد تغسيل الرجل زوجته في صدره بفقد المرأة لأنهما على نهج واحد فالظاهر نهوض نصوص جواز تغسيل الزوج زوجته اختيارا برفع اليد عن كلا التقييدين فيه وحملهما معا على الاستحباب أو عدم سوق الشرطية للمفهوم ، لوحدة سياقهما ، بل تفرع أحدهما على الآخر .
لكنه ليس من الظهور بنحو ينهض في المقام بذلك ، إذ لا أقل من صلوح نصوص جواز تغسيل الزوج زوجته اختيارا للتشكيك في كون تغسيل كل من الزوجين للآخر على نهج واحد المانع من قرينية الذيل على الصدر .
وإن كان يؤيده جدا ما سبق من الأصحاب والنصوص والمناسبة الارتكازية .
مضافا إلى ما أشرنا إليه آنفا عند الاستدلال لجواز التجريد من الثياب بصحيح عبد اللّه بن سنان من تقريب عموم السؤال فيه لتغسيل الزوجة زوجها ، فيعم حال الاختيار كما عمه تغسيل الزوج زوجته بقرينة التعليل لأنهما في سياق واحد .
إلا أن الاكتفاء بذلك في القرينية على مفاد النصوص المتقدمة والخروج عما يقتضيه الجمع المتقدم بينها إشكال ، لاحتمال خصوصية الزوج في جواز مباشرته تغسيلها اختيارا بلحاظ حقيته وولايته عليها ، وإن كان بعيدا . ومن هنا كان الاحتياط المتقدم من المبسوط في محله جدا .
نعم ، لو ثبت جواز تغسيل أم الولد سيدها اختيارا فالظاهر عدم الإشكال معه في جواز تغسيل الزوجة زوجها ، لما هو المرتكز من ابتناء ذلك فيها على إلحاقها بالزوجة . فلاحظ . واللّه سبحانه وتعالى العالم .
( 1 ) كما صرح به في التذكرة والذكرى وجامع المقاصد والمسالك والروض