. . . . . . . . . .
شرح
نعم ، المناسب للتعليل بالوجه الثاني أن يكون تعليلا للجواز لا لمجرد المباشرة .
لكنه - مع ضعفه جدا ، بل يقرب عدم روايته من طرقنا - مناسب لأن يكون استثناء لهما عليهما السّلام من التعليل في صحيح زرارة المتقدم لمنع تغسيل الزوج زوجته حتى عند فقد المماثل بأنه ليس منها في عدة الذي سبق عدم إمكان التعويل عليه في قبال النصوص الكثيرة المعول عليها عند الأصحاب .
بل الظاهر أن تغسيله عليه السّلام لها عليها السّلام لم يكن خفيا على عامة المسلمين وفيهم أعداء اللّه الذين كانوا يتربصون به الدوائر ويبتغون عليه المآخذ ، ومن البعيد أن يكون الوجه فيه التعليل بأحد الوجهين الذي هو خفي على العامة ، بل المناسب كون الجواز ولو في ذلك العصر من الوضوح بحدّ لا يفتح معه عليه عليه السّلام باب التشنيع والتهريج . فلاحظ .
هذا ، والمنسوب للشيخ قدّس سرّه في المبسوط هو القول بالمشهور ، وهو الجواز اختيارا في الزوجين معا ، لكن ظاهر كلامه لا يساعد عليه ، بل على التفصيل بين تغسيل الزوج زوجته ، فيجوز مطلقا ، لما ذكره من أنه أحق بها من كل أحد ، وتغسيل الزوجة زوجها فالأحوط فيه الاقتصار على فقد الرجال ، لأنه ذكر أن الأحوط في تغسيل الرجل تقديم الرجال على النساء المحارم ، وصرح في بعض فقرات كلامه بأن المراد بالمحارم ما يعم الزوجة .
والتفصيل بذلك كما لم ينسب له لم ينسب لغيره ، بل لم يشر إليه فيما عثرت عليه من كلماتهم ، بل يظهر مما تقدم من التذكرة والمنتهى أن جواز تغسيل الزوجة زوجها اختيارا أظهر من جواز تغسيله لها كذلك ، حيث ادعي فيهما اتفاق العلماء على الأول واقتصر على نسبة الثاني للأكثر ، ويناسبه النظر في الأسئلة والتعاليل الواردة في النصوص على اختلافها ، حيث يظهر أن الشبهة في تغسيل الزوج زوجته أظهر ، كما هو المناسب لارتكاز أن تجنب اطلاع الرجال على خفايا النساء وعوراتهن وتولي شئونهن أولى من تجنب اطلاع النساء على خفايا الرجال وعوراتهم وتولي شؤونهم .
ومع ذلك فلا يبعد كون التفصيل المذكور هو الأوفق بالجمع بين النصوص ، لأن الدليل على جواز تغسيل الزوجة زوجها اختيارا ليس إلا الإطلاقات ، ومنها إطلاق صحيح الحلبي . كما تقدم ، ومقتضى الجمع بينها وبين معتبر أبي بصير حملها على صورة