. . . . . . . . . .
شرح
ولو تم فقد يجري فيه في الجملة ما يأتي في معتبر أبي بصير ، وإن كان باعتبار عمومهما للزوجين كان أعم مطلقا من النصوص الأول الظاهرة في جواز تغسيل الزوج زوجته اختيارا ، فيخصص بها ، وأعم من وجه من النصوص المطلقة الواردة في الزوجين ، وبعد تساقطهما يكون المرجع في تغسيل الزوج زوجته اختيارا إطلاق نصوص شرح تغسيل الميت .
كما أن الاستدلال بمعتبر أبي بصير لتوقف جواز التغسيل في كلا الزوجين على فقد المماثل - كما هو المدعى - موقوف على كون تقييد تغسيل الزوجة زوجها بفقد الرجل في ذيله قرينة على تقييد تغسيل الزوج زوجته في صدره بفقد المرأة ، وأنهما على نهج واحد .
ولو تم ذلك فالمعتبر لا ينهض بمعارضة النصوص المتقدمة القوية الظهور في جواز تغسيل الزوج زوجته اختيارا ، فضلا عن أن يتقدم عليها ، بل يتعين تقديمها عليه بحمله على الاستحباب ، أو على عدم سوق الشرطية فيه للمفهوم ، بل لتنقيح مورد الحاجة لتغسيل أحد الزوجين للآخر - المقتصر عليها عرفا - لبيان عدم سقوط التغسيل بفقد المماثل .
وأما الاستدلال به لتوقف جواز تغسيل الزوجة زوجها على فقد المماثل دون العكس فسيأتي الكلام فيه .
وأما تعليل تغسيل أمير المؤمنين عليه السّلام لسيدة النساء عليها السّلام بما تقدم فهو ليس بنحو يخرج به عما سبق ، لإمكان الجمع بينهما بحمله على العدول عن التعليل بالجواز الذاتي للتعليل بالجواز العرضي لنكتة خفيت علينا .
بل يقرب حمل التعليل في خبر المفضل على كونه تعليلا لوقوع الفعل منه عليه السّلام لا لجوازه ، وان استفظاع السائل إنما هو لذلك بلحاظ عدم تعارفه ، إما لمرجوحيته شرعا ، أو لشدة تألمه عليه السّلام للمصيبة ، فاستفظع إلزام الظروف القاسية له عليه السّلام بمباشرة ذلك .
وإلا فالنظر في النصوص وكلام فقهاء المسلمين يشهد بعدم كون التحريم من الوضوح بحدّ يوجب استفظاع ذلك منه عليه السّلام خصوصا من مثل المفضل الذي لا ريب عنده في عصمته عليه السّلام . على أنه لا يخلو عن ضعف في السند .