وسواء وجد المماثل أم لا ( 1 ) .
الثالث : المناسبات الارتكازية تقضي بأن لزوم التغسيل في الثياب أو القميص -
شرح
لو قيل به في المقام أو غيره - ليس لشرطيته فيه تعبدا ، بل تجنبا للنظر المحرم فيدل على حرمة النظر ، ويتأدى الغرض منه بتجنب النظر مع التجريد ولازم ذلك عدم بطلان الغسل مع التجريد وإن استلزم النظر ، لعدم الاخلال بشرطه وعدم اتحاده مع النظر ، ليمتنع التقرب به . ومثله ستر العورة .
الرابع : قال في الروض : « ويختص اللمس بما جاز نظره من الأعضاء » .
وهو لا يناسب التصريح بإدخال الزوج يده تحت قميص زوجته في صحيح الحلبي ومعتبرة وموثق سماعة المتقدمة ، إذ هو قوي الظهور في جواز اللمس . وهو المناسب لعدم التنبيه على تجنب اللمس في بقية نصوص التغسيل من وراء الثياب ، لما هو المعلوم من تعارف إدخال اليد تحتها عند التغسيل وعدم الاكتفاء فيه بصب الماء فوقها ، فلو كان اللمس كالنظر للزم التنبيه إما على عدم إدخال اليد تحت الثياب أو على لف خرقة عليها عند إدخالها ، كما نبه له في بعض نصوص تغسيل غير المماثل « 1 » . ( 1 ) كما هو ظاهر الخلاف وصريح المراسم والسرائر والمعتبر والتذكرة والمنتهى والمختلف والقواعد والإرشاد والدروس واللمعة وغيرها ، وحكي عن الجعفي وأبي علي والسيد المرتضى في شرح الرسالة والجمل ، وفي السرائر أنه الأظهر عند أصحابنا ، وعن تخليص التلخيص أنه المشهور ، وعن الذكرى أنه المشهور في الصدر الأول ، وعن كشف الالتباس أنه إليه ذهب المتأخرون ، ونسب للأكثر في المختلف ومحكي نهاية الأحكام ، وفي جامع المقاصد والروض ومحكي الكفاية أنه الأشهر ، بل ظاهر الخلاف الإجماع عليه ، كما هو صريح المنتهى والتذكرة في تغسيل الزوجة زوجها مع الاقتصار في تغسيل الزوج زوجته على نسبته للأكثر . ويقتضيه في تغسيل الزوج زوجته صحيح عبد اللّه بن سنان المتقدم المتضمن تعليل منع أهلها بكراهية أن ينظر زوجها إلى شيء يكرهونه منها ، وصحيح محمدهامش
( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب غسل الميت حديث : 6 .