. . . . . . . . . .
شرح
أهلها من أصل التغسيل والنظر ، فلا تنهض بالقرينية على صرف النهي في الصحيحين عن النظر لخصوص العورة على الكراهة .
كما أن رجوع الأمر بإلقاء الخرقة على العورة في صحيح منصور إلى خصوص الأم والأخت لا يناسب إفراد الضمير ، ومستلزم لرجوعه للمتعلق المتوسط ، وهو غير معهود ، بل المعهود رجوعه للجميع أو لخصوص الأخير ، وهو في المقام « ونحو هذا » أو « نحوهما » ، وحيث يعلم بعدم رجوعه له ، كما لا يناسبه تأنيث الضمير ، يتعين رجوعه للكل ، كما هو المناسب لسياقها في مساق واحد بعطف بعضها على بعض عطف المفرد بنحو يظهر في كون ذكر الأم ومن بعدها تبعا للزوجة المسؤول عنها ، وإلحاقا بها ، فلا يناسب اختصاصهن ببيان الكيفية دونها . بل قوله : « ونحو هذا » أو « ونحوهما » مشعر جدا باتحاد حكم الكل وأنها على نهج واحد . ولذا اتجه الاستدلال به على جواز تغسيل الزوجة مجردة من ثيابها .
ومن هنا يكون مقتضى الجمع بين الأدلة الفرق بين الزوج والزوجة . لولا ظهور عدم القائل به واستبعاده في نفسه ، لاشتراكهما في السبب المسوغ للنظر للعورة حال الحياة ، وهو الزوجية ، فمن البعيد جدا رافعية الموت له في أحدهما دون الآخر ، وذلك يناسب إلحاق الزوج بالزوجة في الحرمة إلغاء لخصوصية مورد النصوص المتقدمة ، أو إلحاقها به في الجواز ، ولو مع البناء على الكراهة أو شدتها فيها . ولعل الأول أولى بلحاظ أن دليل حرمة النظر في الزوجة خاص ، ودليل جوازه في الزوج الإطلاق ، وإن كان الأمر لا يخلو عن إشكال .