تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
. . . . . . . . . .
شرح
هنا لا مخرج عن القول بجواز التجريد من الثياب في كل منهما . واللّه سبحانه وتعالى العالم .

بقي في المقام أمور :

الأول : مقتضى إطلاق من ذهب لجواز التجريد من الثياب حال تغسيل أحد الزوجين للآخر عدم وجوب ستر العورة

وجواز نظر كل منهما لها من الآخر ، كما هو مقتضى إطلاق ما تقدم من المقنع والفقيه من جواز نظر كل منهما للآخر ، وبه صرح غير واحد في العصور القريبة . لكن تقدم عن الجامع استثناء العورة . ويقتضيه فيهما معا خبر زيد الشحام المتقدم ، وفي تغسيل الزوج الزوجة ما تقدم من صحيحي الكناني ومنصور بن حازم ، ومعتبر داود بن سرحان المشار إليه . وبها يخرج عن إطلاق صحيح عبد اللّه بن سنان المتقدم المتضمن جواز نظر كل منهما للآخر بعد الموت . لكن حيث تقدم ضعف خبر زيد أشكل التعويل عليه في الخروج عن إطلاق صحيح ابن سنان في الزوج المعتضد بإطلاق صحيح الحلبي المتضمن للتعليل بأنها منه في عدة . ولا سيما مع قرب ظهور صحيح الكناني ومعتبر داود بن سرحان في الفرق بينه وبين الزوجة بمقتضى النهي فيهما عن النظر لعورتها دونه ، ولزم الاقتصار في حرمة النظر على عورة الزوجة للنصوص الواردة فيها المشار إليها . ودعوى : أن التعليل في صحيح الكناني ومعتبر داود بن سرحان بأسوئية منظر المرأة يناسب الحمل على الكراهة أو الإرشاد ، ولا سيما بملاحظة التعليل في صحيح عبد اللّه بن سنان المتقدم بأن أهلها إنما يمنعونه كراهية أن ينظر إلى شيء يكرهونه منها ، وفي صحيح محمد بن مسلم بأنهم إنما يمنعونه تعصبا « 1 » . وأما صحيح منصور ابن حازم فمن القريب أن يكون الأمر فيه بإلقاء الخرقة على العورة راجعا إلى الأم والأخت ، دون الزوجة . مدفوعة : بأن الظاهر رجوع التعاليل المذكورة للتغسيل من وراء الثياب والتجنب عن النظر لتمام جسد الزوجة اللازم من التغسيل بدونه ، ولبيان وجه منع
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب غسل الميت حديث : 4 .