. . . . . . . . . .
شرح
وثالثا : بأن بعض النصوص وإن تضمن الأمر بالتغسيل بالثياب ، إلا أن جملة منها قد تضمنت التغسيل في القميص ، كصحيح الحلبي ومعتبرة وموثق سماعة التي تقدم الاستدلال بها في كيفية تغسيل الزوجة ، وخبر زيد الشحام المتقدم في كيفية تغسيل الزوج - أو الدرع ، الذي هو قميص المرأة - كصحيح الكناني ومعتبر داود بن سرحان المتقدمين في كيفية تغسيل الزوج - ومقتضاها ظهور تمام الرأس والرقبة ، بل قسم من الزندين والساقين ، لغلبة قصر القميص والكمّين ، أو انكماشها ، كما قد يناسبه قوله عليه السّلام في موثق سماعة : « يدخل زوجها يده تحت قميصها إلى المرافق » « 1 » وقريب منه معتبر الحلبي المتقدم في كيفية تغسيل الزوجة .
وعليه يحمل الثوب في صحيح الحلبي المتقدم في تغسيل أحد الزوجين للآخر وصحيح محمد بن مسلم المتقدم في كيفية تغسيل الزوجة وبها ترفع اليد عن ظهور الثياب في بعض النصوص في العموم الاستيعابي . ولا سيما وأن الثياب تختلف كما وكيفا باختلاف الأشخاص والأوقات .
وشرطية تمام ما هو ملبوس حال الموت قليلا كان أم كثيرا يكاد يقطع بعدمها .
كيف وقد يتعذر معها العلم بوصول الماء لتمام البدن بالنحو المعتبر في الغسل . كما أن حملها على ما يستر تمام البدن أو خصوص قسم منه يحتاج إلى قرينة . إلا أن يثبت تحريم النظر بدليل خارج ، فلا يبعد صلوحه للقرينية على حمل الثياب على ما يستر تمام ما يحرم النظر إليه من البدن .
ومن هنا فقد يستدل لحرمة النظر لتمام البدن بصحيح الحلبي المتقدم في الاستدلال على تغسيل كل من الزوجين للآخر المتضمن النهي عن النظر إلى شعر الزوجة وإلى كل شيء منها معللا بأنه ليس منها في عدة . لكن لا مجال للتعويل عليه في الخروج عن النصوص المقتصر فيها على القميص المعتضدة بما في صحيح محمد بن مسلم : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن امرأة توفيت أيصلح لزوجها أن ينظر إلى وجهها ورأسها ؟ قال : نعم » « 2 » . بل لعل السيرة على خلاف صحيح الحلبي ، فلا بد من طرحه أو حمله على الكراهة أو التقية . فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب غسل الميت حديث : 8 .
( 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب غسل الميت حديث : 10 .