تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
والاحتضار في كيفية الاستقبال مع تضمن جملة من نصوص التغسيل « 1 » إقعاده ، وإضجاعه على كل من الجانبين ، في أثناء التغسيل ، ومنها ما تضمن الأمر بالاستقبال به « 2 » . وهو مقتضى إطلاق المقنعة والخلاف - مدعيا فيه الإجماع على الكيفية - والنهاية والمراسم والوسيلة وغيرها ، ولعل ذكر جماعة من الأصحاب الاستلقاء على الظهر لأنه الأيسر على المحتضر غالبا ، والأسهل في توجيه الميت بعد الموت ، أو لتخيلهم وجوبه بسبب السيرة ، التي قد تكون ناشئة عن ذلك ، ولا مجال لمتابعتهم فيه بعد ما ذكرنا . هذا ، ولو تعذرت الكيفية المذكورة ، كما لو كان منحرف الرجلين فوجوب الممكن منها بامتداد باقي الجسد للقبلة لا يخلو عن إشكال ، لعدم وضوح جريان قاعدة الميسور في ذلك بعد عدم تمامية العمومات المستدل بها . اللهم إلا أن يستفاد من النصوص أن ذكر الاستقبال بباطن القدمين للكناية عن امتداد البدن نحو القبلة وإن كانت الأطراف منحرفة عنها ، في مقابل الاعتراض ، فيدخل ذلك في الاطلاق بلا حاجة لقاعدة الميسور . فتأمل . وأشكل من ذلك ما في العروة الوثقى من الانتقال إلى الكيفيات الأخرى في الاستقبال بتوجيهه جالسا ، أو مضطجعا على الأيمن أو الأيسر مع تعذر الجلوس . فإن الظاهر أن مراده الاضطجاع على أحد الجانبين مع الاعتراض الذي هو أحد وجوه الاستقبال حال الصلاة . ويشكل - مضافا إلى ما ذكرناه من عدم جريان قاعدة الميسور في المقام - بأن الاضطجاع لا يعد ميسورا عرفا للكيفية المطلوبة ، ولا دليل آخر على بدليته منها . بل هو بالنحو المذكور ينافي ما تضمن النهي عن الاعتراض ، كما أشار إليه في الجواهر . نعم تقدم أن الجلوس في الجملة داخل في الكيفية المطلوبة ، ومشمول لإطلاق أدلتها . فلاحظ .

بقي شيء :

وهو أن يعقوب بن يقطين روى في الصحيح قال : « سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الميت كيف يوضع على المغتسل ، موجها وجهه نحو القبلة أو يوضع على يمينه ووجهه نحو القبلة ؟ قال : يوضع كيف تيسر ، فإذا طهر وضع كما يوضع في
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 3 من أبواب غسل الميت . ( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب غسل الميت حديث : 3 ، 5 .