تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
. . . . . . . . . .
شرح
النصوص الكثيرة التي يأتي التعرض لبعضها . نعم ، في صحيح زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في الرجل يموت وليس معه إلا النساء . قال : تغسله امرأته ، لأنها منه في عدة ، وإذا ماتت لم يغسلها ، لأنه ليس منها في عدة » « 1 » . وقد حمله الشيخ على عدم تغسيلها مجردة ، بقرينة النصوص المتضمنة تغسيله لها من وراء الثياب . ودعوى : أنه لا يناسب التعليل ، لظهوره في صيرورتها بالموت أجنبية كسائر الأجنبيات ، بناء على عدم جواز تغسيل الرجل الأجنبية حتى عند الضرورة . مدفوعة : بإمكان صرف التعليل لخصوصية مرجوحية نظره إليها ومسه لها ، كما يناسبه ما في صحيح الحلبي عنه عليه السّلام : « سئل عن الرجل يغسل امرأته ؟ قال : نعم من وراء الثوب لا ينظر إلى شعرها ولا إلى شيء منها . والمرأة تغسل زوجها ، لأنه إذا مات كانت في عدة منه ، وإذا ماتت هي فقد انقضت عدتها » « 2 » . ولا سيما مع عدم كون التعليل ارتكازيا ، ليأبى الحمل المذكور ، لوضوح أن عدة الوفاة بائنة لا تبتني على بقاء علقة الزوجية وترتب أحكامها . على أنه قدّس سرّه لم يمنع من تغسيل الرجل الأجنبية من وراء الثياب . فالعمدة في الإشكال في الحمل المذكور أنه ليس حملا عرفيا ، بل لا يبعد استهجان إطلاق النهي عن التغسيل بلحاظ التجريد عن الثياب حاله . فلعل الأولى حمله على التقية ، لموافقته للمحكي في ظاهر الخلاف وغيره عن الثوري وأبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد . لكن الذي حكاه في التذكرة عنهم النهي عن تغسيله لها مع وجود امرأة تغسلها وجوازه مع عدمها من وراء الثياب . وكيف كان ، فلا مجال للتعويل على الصحيح مع هجره عند الأصحاب ومعارضته للنصوص الكثيرة المعول عليها عندهم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب غسل الميت حديث : 13 . ( 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب غسل الميت حديث : 11 .