تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وجد المماثل له أم لا ( 1 ) . ( الثانية ) : الزوج والزوجة ، فإنه يجوز لكل منهما تغسيل الآخر ( 2 ) ،
شرح
هذا ، وفي جامع المقاصد : « والظاهر من إطلاق النص والأصحاب كون كل منهما مجردا عدم وجوب ستر العورة » ، وبه صرح بعضهم . لكن من الظاهر أن نصوص الصبي والصبية لم تتضمن جواز التجريد ليكون مقتضى إطلاقه عدم وجوب ستر العورة ، وإنما استفيد جوازه تبعا من إطلاقها التغسيل ، لتعارفه حينه ، كما تقدم ، ولا مجال لذلك في كشف العورة ، لعدم تعارفه حين الغسل . فالعمدة في جوازه الأصل ما لم يثبت حرمة النظر للعورة . نعم لو أريد الاستدلال بالإطلاق لعدم شرطية ستر العورة للغسل ، لا لعدم وجوبه تكليفا ، كان متجها . ( 1 ) كما هو مقتضى إطلاق جملة من الأصحاب وصريح بعضهم ، بل تقدم من التذكرة ومحكي نهاية الأحكام دعوى الإجماع عليه في الصبي . ويقتضيه فيه ظاهر صدر موثق عمار ، بل هو كالصريح في جواز تغسيل النساء له اختيارا ، معتضدا بإطلاق أدلة شرح غسل الميت ، الذي هو الدليل على جواز تغسيل الرجل للصبية اختيارا أيضا . وقد تقدم عند الكلام فيها أن فرض عدم وجدان امرأة لتغسيلها في ذيل موثق عمار لا يمنع من ذلك ، لأن التقييد به في كلام السائل . ومنه يظهر الإشكال فيما تقدم من المقنعة والوسيلة ، حيث يظهر من التقييد فيهما بعدم المماثل كونه قيدا في جواز التغسيل فيهما معا ، ونحوه ما يظهر من النهاية والسرائر ، وفي الصبية من المبسوط .

[ الثانية : الزوج والزوجة ]

( 2 ) الظاهر عدم الإشكال فيه بينهم في الجملة ولو مع فقد المماثل ، كما يظهر بملاحظة كلماتهم . وقد ادعى في الخلاف الإجماع على جواز تغسيل كل من الزوجين الآخر ، كما نفي في المنتهى الخلاف فيه بين علمائنا مع فقد المماثل وما قد يوهمه ما في الوسيلة من الخلاف في ذلك - حيث أطلق لزوم تغسيل المماثل مع وجوده واقتصر على تغسيل الرحم مع فقد المماثل - يبعد منه البناء عليه بعد ما ذكرنا . وكيف كان ، فيدل على جواز تغسيل كل من الزوجين صاحبه - بعد الإجماع -
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 211 | السيد محمد سعيد الحكيم