وجد المماثل له أم لا ( 1 ) .
( الثانية ) : الزوج والزوجة ، فإنه يجوز لكل منهما تغسيل الآخر ( 2 ) ،
شرح
هذا ، وفي جامع المقاصد : « والظاهر من إطلاق النص والأصحاب كون كل منهما مجردا عدم وجوب ستر العورة » ، وبه صرح بعضهم . لكن من الظاهر أن نصوص الصبي والصبية لم تتضمن جواز التجريد ليكون مقتضى إطلاقه عدم وجوب ستر العورة ، وإنما استفيد جوازه تبعا من إطلاقها التغسيل ، لتعارفه حينه ، كما تقدم ، ولا مجال لذلك في كشف العورة ، لعدم تعارفه حين الغسل .
فالعمدة في جوازه الأصل ما لم يثبت حرمة النظر للعورة .
نعم لو أريد الاستدلال بالإطلاق لعدم شرطية ستر العورة للغسل ، لا لعدم وجوبه تكليفا ، كان متجها .
( 1 ) كما هو مقتضى إطلاق جملة من الأصحاب وصريح بعضهم ، بل تقدم من التذكرة ومحكي نهاية الأحكام دعوى الإجماع عليه في الصبي . ويقتضيه فيه ظاهر صدر موثق عمار ، بل هو كالصريح في جواز تغسيل النساء له اختيارا ، معتضدا بإطلاق أدلة شرح غسل الميت ، الذي هو الدليل على جواز تغسيل الرجل للصبية اختيارا أيضا .
وقد تقدم عند الكلام فيها أن فرض عدم وجدان امرأة لتغسيلها في ذيل موثق عمار لا يمنع من ذلك ، لأن التقييد به في كلام السائل . ومنه يظهر الإشكال فيما تقدم من المقنعة والوسيلة ، حيث يظهر من التقييد فيهما بعدم المماثل كونه قيدا في جواز التغسيل فيهما معا ، ونحوه ما يظهر من النهاية والسرائر ، وفي الصبية من المبسوط .