. . . . . . . . . .
شرح
عدم تغسيلهما بعد الثلاث أو بعد الخمس في بقية النصوص ، وإنما ورد في الرجل والمرأة - كما يأتي إن شاء اللّه تعالى في المسألة العشرين - فإن بني على العمل به لزم عدم الفرق بين المراهق وغيره في التغسيل من وراء الثياب - كما قد يحمل عليه ما تقدم من المقنعة ، على ما يأتي إن شاء اللّه - وإن بني على عدم العمل به لزم المنع من التغسيل فيهما معا . وقد يرد نحو ذلك على المراسم ، كما يظهر بالتأمل في تمام كلامه وفيما تقدم .
والذي تحصل من جميع ما تقدم : أنه لا مخرج عما يقتضيه حديث أبي النمير من التحديد بثلاث سنين في الصبي والصبية معا ، كما هو المشهور .
اللهم إلا أن يقال : لما كان مقتضى إطلاق موثق عمار جواز تغسيل الرجل للصبية مع الاضطرار ولو تجاوزت الثلاث سنين كان بينه وبين حديث أبي النمير عموم من وجه بضميمة ما سبق من أن التحديد بالأقل في الصبي يقتضي التحديد به في الصبية بالأولوية العرفية ، فيتنافيان فيمن يتجاوز الثلاث سنين مع تعذر المماثل ، فمقتضى الموثق تغسيل غير المماثل له ، ومقتضى حديث أبي النمير عدم تغسيله له ، وبعد تساقطهما يكون المرجع إطلاقات أدلة شرح غسل الميت القاضية بوجوب تغسيله له .
ومرجع ذلك إلى اختصاص التحديد بالثلاث في الصبي والصبية بصورة تيسر المماثل ، ومع عدمه يسقط اعتبار المماثلة فيهما فيغسله غير المماثل وإن لم نقل بذلك في الكبيرين .
ولا بأس بالبناء على ذلك إذا اقتضاه الجمع بين النصوص وإن لم أعثر على قائل به ، لأن كلماتهم في غاية الاضطراب ، مع عدم شيوع الابتلاء بالمسألة ، كي يمتنع عادة خفاء حكمها عليهم . فلاحظ . واللّه سبحانه وتعالى العالم العاصم .