مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 210
للذكر وللأنثى تغسيله ، سواء كان ذكر أم أنثى ، مجردا عن الثياب أم لا ( 1 ) ، قال : « ولا يخفى أن الثلاث سنين هي نهاية الجواز ، فلا بد من كون الغسل واقعا قبل تمامها . . . » ويظهر ضعفه مما ذكرنا . الثاني : ظاهر التحديد بالثلاث في حديث أبي النمير إكمالها ، كما هو ظاهر جماعة من الأصحاب وصريح بعضهم ، لأن الظاهر من التحديد بالغاية الآنية التي لا استمرار لها دخولها في حكم المغيى . ولا أقل من كون ذلك مقتضى إطلاق أدلة شرح تغسيل الميت بعد إجمال الغاية من هذه الجهة . لكن صرح في المبسوط والشرائع وما تقدم من المراسم ومحكي الإصباح باعتبار النقص عن الثلاث سنين ، ويحتمله ما تقدم من المقنعة وكأنه يبتني على خروج الغاية عن حكم المغيى الذي تقدم ضعفه في المقام . نعم بناء على أن المعيار في التحديد على حال التغسيل ، دون حال الموت ، يتعين عدم الشروع فيه قبل الثلاث ، بحيث ينتهي قبل تجاوزها ، كما تقدم من جامع المقاصد ، وتقدم ضعفه أيضا . ( 1 ) كما هو مقتضى إطلاق جماعة وصريح آخرين ، بل في الجواهر نفي وجدان الخلاف فيه في الصبي ، وتقدم من التذكرة ومحكي نهاية الأحكام دعوى الإجماع عليه فيه . ويقتضيه فيهما معا إطلاق النصوص وعدم التنبيه فيها لإبقاء الثياب ، لأن المتعارف هو التجريد منها حال التغسيل . ومنه يظهر جواز التجريد فيمن يزيد على الثلاث سنين إن قيل بجواز تغسيل غير المماثل له مطلقا أو عند فقد المماثل ، لإطلاق نصوصه أيضا . ومنه يظهر ضعف ما تقدم من المقنعة والمراسم والوسيلة من عدم التجريد في الصبي والصبية ، على اختلاف الحدود المذكورة في كلماتهم . نعم تقدم احتمال ابتناء بعض كلماتهم على إلحاقه بالرجل الذي تضمنت بعض النصوص تغسيل غير المماثل له من وراء الثياب عند فقد المماثل ، ويأتي الكلام فيها في المسألة العشرين إن شاء اللّه تعالى ، وإن كان مقتضى ما تقدم منا خروج الصبي والصبية في ذلك عن حكم الرجل ، لإطلاق موثق عمار . فلاحظ .