تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
هذا ، ولم نعثر على ما يناسب هذه التحديدات من النصوص عدا حديث الحلبي المشار إليه فيما تقدم من الفقيه الذي حكي عن الذكرى أن الصدوق رواه في كتاب مدينة العلم مسندا عنه ومرسل محمد بن أحمد بن يحيى المذكور في التهذيب : « روي في الجارية تموت مع الرجل فقال : إذا كانت بنت أقل من خمس سنين أو ست دفنت ولم تغسل » « 1 » ، بناء على ما عن ابن طاوس - ويناسبه الاعتبار وحديث الحلبي - من أن لفظ « أقل » وهم وأن الصحيح « أكثر » . لكن الجهل بسند حديث الحلبي وإرسال حديث أحمد مانع من التعويل عليهما في الخروج عما تقدم ، ولم يتضح انجبارها بالعمل المتقدم بعد ظهور الاضطراب في كلماتهم ، كما سيأتي . على أن مقتضى حمل الشيخ حديث أحمد على عدم تغسيلها مجردة - ليطابق ما تقدم من المقنعة من تغسيل بنت أكثر من ثلاث سنين بثيابها - أن لفظ أقل ليس وهما ، وأنه محمول على الأقل من الخمس قليلا بحيث لا تنقص عن الثلاث ، فلا يطابق حديث الحلبي . ثم إنه لو فرض حجيتها في التحديد بالخمس فهما وإن اختصا بالصبية إلا أنه حيث تقدم أن التحديد فيها بالثلاث يستفاد من التحديد بها في الصبي - الذي تضمنه حديث أبي النمير - بالأولوية العرفية يتعين رفع اليد بهما عن إطلاق حديث أبي النمير وحمله على حال الاختيار ، فإنهما أخص منه . لظهورهما في فرض عدم تيسر تغسيل المرأة للصبية . ومنه يظهر الإشكال فيما تقدم من المقنعة والمراسم والوسيلة من التحديد في الصبية بالثلاث وفي الصبي بالخمس . فإنه إن بنى على الاقتصار في العمل بالنصوص على موردها لزم العكس ، وإن بني على التعدي عنها بلحاظ الأولوية المشار إليها لزم عدم الفرق في الحد بين الصبي والصبية . وأشكل من ذلك ما تقدم من الوسيلة من التفصيل في الصبي الذي يزيد على خمس سنين بين المراهق فلا يغسل وغيره فيغسل من فوق الثياب . لأن التغسيل من وراء الثياب لم يتضمنه شيء من النصوص الواردة في الصبي والصبية ، كي يتوهم كونه شاهد جمع بين إطلاق موثق عمار المتضمن تغسيل غير المماثل لهما وإطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب غسل الميت حديث : 3 .