تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
والحاصل : أنه لا مخرج في الصبية عن الإطلاقات ، عدا حديث أبي النمير المتقدم المتضمن التحديد في الصبي بثلاث سنين ، لأن التحديد بها في الصبي يقتضي التحديد بها في الصبية بالأولوية العرفية . ومما ذكرنا يظهر ضعف ما يظهر من المدارك من إناطة جواز التغسيل لغير المماثل فيهما معا بجواز النظر . ثم إنه قد تضمنت جملة من كلماتهم ما ينافي التحديد المذكور ففي المقنع : « وإذا ماتت جارية في السفر مع الرجال فلا تغسل وتدفن كما هي بثيابها إن كانت بنت خمس سنين ، وإن كانت بنت أقل من خمس سنين فلتغسل » ، وفي الفقيه بعد أن ذكر حديث أبي نمير المتقدم قال : « وذكر شيخنا محمد بن الحسن رضي اللّه عنه في جامعه في الجارية تموت مع الرجال في السفر . قال : إذا كانت بنت أكثر من خمس سنين أو ست دفنت ولم تغسل ، وإذا كانت ابنة أقل من خمس سنين غسلت . وذكر عن الحلبي حديثا في معناه عن الصادق عليه السّلام » . وفي المقنعة : « فإن مات صبي مسلم بين نسوة مسلمات لا رحم بين واحدة منهم وبينه وليس معهن رجل وكان الصبي ابن خمس سنين غسله بعض النساء مجردا من ثيابه ، وإن كان ابن أكثر من خمس سنين غسلنه من فوق ثيابه وصببن عليه الماء صبا ولم يكشفن له عورة ودفنه بثيابه بعد تحنيطه بما وصفناه ، فإن ماتت صبية بين رجال مسلمين ليس لها فيهم محرم وكانت بنت أقل من ثلاث جردوها وغسلوها وإن كانت لأكثر من ثلاث سنين غسلوها في ثيابها وصبوا عليها الماء صبا وحنطوها بعد الغسل ودفنوها في ثيابها » . وفي المراسم : « أنه يجوز للنساء اختيارا تغسيل ابن خمس سنين مجردا ، ويغسلن ابن أكثر من ذلك بثيابه . أما الرجال فلا يغسلون الصبية إلا من كان لها ثلاث سنين ، فإنهم يغسلونها بثيابها ، فإن كانت لأقل من ثلاث سنين غسلوها مجردة » . وفي الوسيلة : « أن الصبي إن مات بين نساء مسلمات فإن كان ابن ثلاث سنين غسلنه النساء مجردا ، وإن كان لأكثر من ذلك غسلنه من فوق الثياب ، وإن كان مراهقا لم يغسلنه ودفن من غير غسل . والصبية إن ماتت بين رجال مسلمين فإن كان لها ثلاث سنين غسلها الأجنبي من فوق ثيابها ، وإن كانت لأكثر من ذلك دفنت من غير غسل .