تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
فقد المماثل « 1 » ، وغيرها مما تضمن لزوم تغسيل الذمي المماثل عند فقد المسلم المماثل « 2 » ، وغسل الوجه واليدين والتيمم « 3 » وغير ذلك مما يأتي بعضه . بل النظر في النصوص الواردة في المستثنيات وغيرها شاهد بالمفروغية عن اعتبار المماثلة في الجملة ، الذي يكون المتيقن منه صورة القدرة على تغسيل المماثل ، إذ لولاه لا موجب للسؤال عن فروع ذلك ، كما لعله ظاهر . فتأمل . وأما لو تعذر تغسيل المماثل فسيأتي الكلام فيه في المسألة العشرين إن شاء اللّه تعالى . هذا ، وقد أنكر شيخنا الأستاذ قدّس سرّه اعتبار المماثلة في صحة الغسل ، ونزل الأخبار المانعة عن تغسيل غير المماثل على الحرمة التكليفية العرضية بلحاظ حرمة النظر واللمس اللازمين للتغسيل غالبا ، لعدم الخلاف ظاهرا في عموم حرمة النظر لحال الموت ، ولأن الأحكام المتعلقة بالحي بما هو جسم موضوعها الجسم عرفا ، والحياة من أحواله غير المقومة له ، فإطلاق أدلتها يشمل حال الموت . وقد اعترف قدّس سرّه بمخالفة ما ذكره لظاهر كلمات الأصحاب ، وأن ظاهرهم شرطية المماثلة للتغسيل ، عدا صاحب المدارك ، فإن ظاهره الجري على ما ذكره هو قدّس سرّه . لكن لم أعثر عاجلا في المدارك على ما يشعر بما ذكره قدّس سرّه عدا ما ذكره في الصبي والصبية من تبعية جواز التغسيل لجواز النظر واللمس ، وليس ذلك مختصا به ، بل أشار إليه في المعتبر ، وذكر في غيره . والظاهر أن تعرضهم له يبتني على دعوى أن حرمة النظر واللمس من لوازم المانعية الوضعية بنحو يستدل بعدمها على عدمها ، لا على كون المانع هو الحرمة بنفسها للمزاحمة من دون مانعية وضعية ، فإنه مخالف لما ذكروه تبعا للنصوص من الكلام والنزاع في الصبي والصبية والمحارم مع وضوح عدم حرمة النظر لهم ، فإن ذلك كالصريح في أن محل الكلام اشتراط المماثلة في نفسها مع قطع النظر عن المزاحمة بالحرمة التكليفية . وقد يصلح فهمهم لذلك من النصوص للكشف عن اطلاعهم على ما يقتضي
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 21 من أبواب غسل الميت . ( 2 ) راجع الوسائل باب : 19 من أبواب غسل الميت . ( 3 ) راجع الوسائل باب : 22 من أبواب غسل الميت .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 203 | السيد محمد سعيد الحكيم