تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
سقوطه بغير امتثال المكلف . فهو إنما يتم لو لم يحتمل شمول الماهية المأمور بها لفعل الصبي ، بأن علم بقصور فعل الصبي واحتمل كونه مسقطا للتكليف من دون أن يكون وافيا بملاكه ، ولازمه وجوب منعه محافظة على ملاك التكليف الفعلي ، ولا ملزم بالبناء على ذلك بعد ما عرفت من إمكان عموم الماهية لفعل الصبي . ومنه يظهر ضعف ما في الدروس والجواهر من عدم الاجتزاء بفعل الصبي مستدلا في الثاني باستصحاب الشغل ، ومعلومية عدم إجزاء الندب عن الواجب . لاندفاعه بأن المرجع مع الشك في تقييد المأمور به البراءة ، لا الاشتغال . وأن كون المورد من إجزاء الندب عن الواجب موقوف على قصور ماهية الواجب عن المكلفين ، وقد سبق منعه ، وأن مقتضى الإطلاق أو الأصل كون فعل الصبي من أفراد الماهية الواجبة على المكلفين وإن كان مستحبا في حق الصبي نفسه . وأما ما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من أن لا مجال للتوقف في إجزاء الندب عن الواجب مع العلم بفرديته له وإن لم يكن واجبا ، كما في المقام ، لأن موضوع المشروعية في الصبي هو موضوعها في البالغ ، والاختلاف بينهما في اللزوم وعدمه لا غير . فهو موقوف على المفروغية عن فردية فعل الصبي للماهية الواجبة ، ولا مجال له بالنظر لما تقدم من كلماتهم . ومجرد مشروعية عبادة الصبي أعم ، لإمكان نقصها عن فعل البالغ ، نظير الفرد الاضطراري المشروع من المضطر غير المجزي لغيره مع تيسر التام . اللهم إلا أن يستفاد ذلك من إطلاقات أدلة الخطاب بالواجب العيني والكفائي ، لظهورها بدوا في الشمول حتى للصبيان والاجتزاء بفعلهم كغيرهم ، ودليل رفع القلم ظاهر في رفع الإلزام دون المشروعية بالنحو المقتضي للإجزاء . وهذا يكون عاضدا لما سبق في وجه الإجزاء . ومنه يظهر أنه لا مجال لما ذكره شيخنا الأستاذ قدّس سرّه من أن فعل الصبي إنما يجري في حق نفسه ، كما لو صلى في الوقت ثم بلغ قبل خروجه ، لا في حق غيره ، كما في المقام . لاندفاعه : بأنه إن تم الوجه المذكور فهو كما يقتضي الإجزاء في حق نفسه بعد بلوغه يقتضي الإجزاء في حق غيره ، وإن لم يتم فلا مجال لاستفادة الإجزاء في حق نفسه