تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
. . . . . . . . . .
شرح
لها ، بل مورده الرجل . إلا أن الظاهر إلغاء خصوصيته عرفا والتعدي منه للمرأة . كما لا يبعد التعدي منه للصغير وإن لم يخل عن إشكال ، بلحاظ أن عدم بلوغه مرتبة التكليف والخطاب وسقوط القلم عنه قد يناسب عدم حصول الفائدة التي تضمنها الحديث أو قلة الاهتمام بتحصيلها له . وأما صحيح سليمان بن خالد وموثق معاوية بن عمار الظاهران في الاستقبال بعد الموت فحيث كان موضوعهما الميت كان إطلاقهما شاملا للمرأة والصغير بلا إشكال . نعم ، صرح غير واحد بقصور الحكم عن الكافر ، بل ظاهر بعضهم المفروغية عنه . وكأنه لظهور كون الحكم المذكور كسائر أحكام الميت المذكورة له متفرعة على احترامه ، ولا حرمة للكافر . ولذا ورد التصريح بعدم ثبوت بعض أحكام الميت له في بعض النصوص ، بل الظاهر الإجماع عليه في جميعها ، على ما يذكر في محله . مضافا إلى ما يأتي في غير المؤمن . بل في الروض : « وقد كان ينبغي اختصاص الحكم بمن يعتقد وجوبه ، فلا يجب توجيه المخالف إلزاما له بمذهبه ، كما يغسل غسله ويقتصر في الصلاة على أربع تكبيرات » . ومراده بقرينة ذيل كلامه بإناطة الحكم بمن يعتقد ثبوته ليس هو كون اعتقاد المحتضر للوجوب منجزا له ظاهرا في حق الحاضرين له واعتقاده عدمه معذرا منه في حقهم ، لينافي ما هو المعلوم من أن المعيار في تنجيز الحكم على المكلف اعتقاده ، لا اعتقاد من يتعلق به الفعل ، كالمحتضر في المقام ، والميت في أحكامه ، والمتفق عليه في وجوب النفقة وغيرهم ، بل مراده أن اعتقاد المحتضر المخالف لعدم الوجوب رافع له في حق الحاضرين واقعا ، لقاعدة الإلزام الجارية في حق المخالفين ونحوهم من أهل الأديان الباطلة . ومنه يظهر أنه لا مجال لما في حاشية جمال الدين الخوانساري من الإشكال عليه بأن المناط رأي الحاضر لا الميت . نعم ، قد يشكل ما ذكره قدّس سرّه بعدم وضوح كون المورد من صغريات قاعدة الإلزام ، لأن الاستقبال بالميت وإن كان من شؤون احترامه ، إلا أنه لم يتضح كونه من حقوقه التي يكون سقوطها مقتضى إلزامه ، ولا سيما الاستقبال به بعد الموت . وأما الاستشهاد لذلك بأنه يغسل غسله ، ويقتصر في الصلاة عليه على أربع تكبيرات . فلا