تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ولو قبل الوضع في القبر ( 1 ) . ( مسألة 15 ) : لا يجوز أخذ الأجرة على تغسيل الميت ( 2 ) ،
شرح
الأديم أو مثل الأديم نظيف ثم يكفن بعد ذلك » . وزاد الحسن في سند آخر : « ويحشى القبل والدبر بالقطن » . وكذا رواه الصدوق مرسلا عن الصادق عليه السّلام إلا أنه قال : « وتنظف ثم يحشى . . . » « 1 » . وهو ظاهر في الاهتمام بتجنب النجاسة الخبثية ودفعها عن الكفن ، دون الحدث ، لظهوره في توقع خروج الدم من دون أن ينبه فيه لتأخير غسلها مهما أمكن وتعصيرها ليخرج ما يمكن خروجه قبله ، ويضعف دفع الدم . فلاحظ . ( 1 ) فإنه المتيقن من الخلاف المتقدم ، بل تقدم في آخر المسألة السابقة من المنتهى دعوى الإجماع على عدم وجوب إعادة الغسل بعد وضع الميت في أكفانه ، المستلزم لأولوية حال ما بعد الوضع بالإجماع .

[ مسألة 15 : لا يجوز أخذ الأجرة على تغسيل الميت ]

( 2 ) قال في المقنعة : « والتكسب بتغسيل الأموات وحملهم ودفنهم حرام ، لأن ذلك فرض الكفاية أوجبه اللّه تعالى على أهل الإسلام » ، ونحوه أو قريب منه في النهاية والمراسم والسرائر والشرائع والمنتهى والتذكرة والقواعد وغيرها ، وفي المسالك : « هذا هو المشهور بين الأصحاب وعليه الفتوى ، وذهب المرتضى إلى جواز أخذ الأجرة على ذلك لغير الولي ، بناء على اختصاص الوجوب به » وظاهره أن الشهرة في مقابل المرتضى الذي يبتني خلافه على اختصاص الوجوب بالولي ، وأنه لو بني على عموم التكليف بأفعال التجهيز - كما تقدم - فلا خلاف في التحريم . بل حكي عن المحقق الثاني دعوى الإجماع على عموم حرمة أخذ الأجرة على الواجبات ، كما ادعى هو وغيره الإجماع في كثير من الواجبات الكفائية - كالقضاء وتعليم صيغة النكاح - فضلا عن العينية . ولعله لذا قال في الرياض في تقريب عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات : « بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في كلام جماعة . وهو الحجة » ، وفي الجواهر : « بلا خلاف معتد به أجده فيه » وعن كاشف الغطاء في شرح
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب التكفين حديث : 1 .