تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
هذا ، كله بحسب القواعد ، وأما بلحاظ النصوص الخاصة فيه على عدم ناقضية خروج الغائط منه للغسل الأول قوله عليه السّلام في مرسل يونس : « ثم صب الماء في الآنية وألق فيه حبات كافور ، وافعل به كما فعلت في المرة الأولى ، ابدأ بيديه ثم بفرجه وامسح بطنه مسحا رفيقا ، فإن خرج منه شيء فانقه ، ثم اغسل رأسه . . . » « 1 » ، وعلى عدم ناقضيته للغسلين الأوليين معا قوله عليه السّلام في موثق عمار : « ثم تمر يدك على بطنه فتعصره شيئا حتى يخرج من مخرجه ما خرج ، ويكون على يديك خرقة تنقي بها دبره ، ثم ميل برأسه شيئا ، فتنفضه حتى يخرج من منخره ما خرج ثم تغسله بجرة [ بجرد ] من ماء القراح . . . » « 2 » . بل ظاهر الأول عدم انتقاض غسل اليدين والفرج الذي هو من آداب الغسل بذلك . كما يدل على عدم إعادة الغسل بخروج أحد النواقض بعد إكماله النصوص المتقدمة في أول المسألة السابقة المصرح فيها بغسل ما خرج وعدم إعادة الغسل لأجله ومرسل ابن أبي عمير وأحمد بن محمد المقتصر فيه على قرض الكفن . وهذه النصوص تناسب ما ذكرناه أخيرا من عدم ناقضية ما يخرج من الميت لطهارته ، حيث يبعد جدا ناقضيته وعدم وجوب الطهارة منه ، بل عدم رجحانها ، حيث لا يظهر منها ولا من غيرها استحباب التطهير . ودعوى : أن ذلك لا يناسب التعبير بالحدث في مرفوع سهل المتقدم . مدفوعة - مضافا إلى ضعفه - بقرب كون المراد بالحدث السبب المعهود بذاته ، لا بما أنه سبب للحدث وناقض للطهارة ، كما يناسبه قوله : « فإنه يغسل الحدث » لوضوح أن الغسل للذات بنفسها لا بلحاظ مسببها . نعم ، قد يدعى انصراف إطلاقات تلك النصوص لأسباب الحدث الأصغر ، لندرة خروج المني من الميت . لكنه ممنوع ، لأن مجرد الندرة لا تقتضي الانصراف المعتد به . على أنه لا ندرة في غير المني من أسباب الحدث الأكبر ، كدم الحيض والنفاس ، حيث قد تموت المرأة عند قوة اندفاعهما ، فيخرجان بعده . بل في مرفوع الحسن بن محبوب وأحمد بن محمد : « قال : المرأة إذا ماتت نفساء وكثر دمها أدخل إلى السرة في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 10 .