تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
نعم لا يجب ذلك بعد الدفن ( 1 ) . ( مسألة 14 ) : إذا خرج من الميت بول أو مني لا تجب إعادة غسله ( 2 ) .
شرح
قريب جدا . لولا عدم استثناء الأصحاب ذلك من عموم وجوب التطهير عدا السيد في الرياض مستدلا عليه بالحرج والإجماع ، وهو غير ظاهر ، بل سبق من الجواهر ظهور كلماتهم في العموم . ولعله لذا سبق من شيخنا الأعظم قدّس سرّه التكلف بحمل الصحيحين على صورة تعذر الغسل . اللهم إلا أن يكون اقتصار بعض من تعرض للقرض عليه قرينة على إرادتهم الاستثناء المذكور ، ولا سيما مع ذكرهم للحكمين في سياق واحد ، وتنصيص من نص على عموم وجوب التطهير غفلة عن مفاد الصحيحين . بل في المنتهى : « لو خرجت النجاسة منه بعد وضعه في أكفانه لم يجب إعادة الغسل عليه في قول أهل العلم كافة ، لأن ذلك حرج عظيم ويحتاج إخراجه من أكفانه إلى مشقة عظيمة » . وتعليله كالصريح في الإجماع على عدم وجوب إخراجه من أكفانه . وتطهيره وهو فيها مما لا يظن من أحد دعوى وجوبه ، بل كثيرا ما يمتنع . والإجماع المذكور وإن لم يتضح إلا أنه يكفي في عدم استيضاح الإجماع على عموم وجوب التطهير بنحو يمنع من الخروج عما يقتضيه الجمع بين الأدلة . فلاحظ . واللّه سبحانه وتعالى العالم . ( 1 ) بلا إشكال ظاهر ، لما هو المعلوم من تعرض الميت حينئذ للنجاسة من دون أن يشار إلى وجوب إزالتها حينئذ في النصوص والفتاوى ، كما أن السيرة على عدمه .

[ مسألة 14 : إذا خرج من الميت بول أو مني لا تجب إعادة غسله ]

( 2 ) كما صرح به جماعة من الأصحاب ، ونسب للأكثر في المختلف والمدارك ، وللأشهر في محكي الكفاية ، وللمشهور في كشف اللثام ، وفي حاشية المدارك أن بناء فتوى الأصحاب عليه ، بل في الخلاف الإجماع على عدم وجوب الإعادة لو خرج شيء بعد الغسل الثالث ، وفي المعتبر والتذكرة أنه ظاهر من عدا ابن أبي عقيل ، ولم يعرف الخلاف فيه إلا منه ، حيث يظهر من جماعة نسبة القول بوجوب إعادة الغسل لو خرج أحد النواقض بعد إكماله ، وادعى الوحيد إشعار كلامه بوجوب استئناف الغسل لو خرج شيء في أثنائه ، لا في إعادته لو خرج بعد إكماله .