نعم لا يجب ذلك بعد الدفن ( 1 ) .
( مسألة 14 ) : إذا خرج من الميت بول أو مني لا تجب إعادة غسله ( 2 ) .
شرح
قريب جدا . لولا عدم استثناء الأصحاب ذلك من عموم وجوب التطهير عدا السيد في الرياض مستدلا عليه بالحرج والإجماع ، وهو غير ظاهر ، بل سبق من الجواهر ظهور كلماتهم في العموم .
ولعله لذا سبق من شيخنا الأعظم قدّس سرّه التكلف بحمل الصحيحين على صورة تعذر الغسل . اللهم إلا أن يكون اقتصار بعض من تعرض للقرض عليه قرينة على إرادتهم الاستثناء المذكور ، ولا سيما مع ذكرهم للحكمين في سياق واحد ، وتنصيص من نص على عموم وجوب التطهير غفلة عن مفاد الصحيحين . بل في المنتهى : « لو خرجت النجاسة منه بعد وضعه في أكفانه لم يجب إعادة الغسل عليه في قول أهل العلم كافة ، لأن ذلك حرج عظيم ويحتاج إخراجه من أكفانه إلى مشقة عظيمة » .
وتعليله كالصريح في الإجماع على عدم وجوب إخراجه من أكفانه . وتطهيره وهو فيها مما لا يظن من أحد دعوى وجوبه ، بل كثيرا ما يمتنع . والإجماع المذكور وإن لم يتضح إلا أنه يكفي في عدم استيضاح الإجماع على عموم وجوب التطهير بنحو يمنع من الخروج عما يقتضيه الجمع بين الأدلة . فلاحظ . واللّه سبحانه وتعالى العالم .
( 1 ) بلا إشكال ظاهر ، لما هو المعلوم من تعرض الميت حينئذ للنجاسة من دون أن يشار إلى وجوب إزالتها حينئذ في النصوص والفتاوى ، كما أن السيرة على عدمه .