تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
. . . . . . . . . .
شرح
من المثلة به التي هي غير مفروضة في المقام . كما أن كون القبر محل النجاسة لا ينافي وجوب تطهيرها ، عملا بإطلاق النصوص السابقة ، وإنما المتيقن العفو عن ذلك بعد تحقق الدفن ، ولذا التزم قدّس سرّه بوجوب التطهير في القبر لو أمكن من دون إخراج . ومثله ما في الجواهر وعن الحدائق من ظهور سياق النصوص فيما قبل الوضع في القبر . للإشكال فيه بعدم المنشأ لذلك بعد إطلاق النصوص . بل هو لا يناسب ما في الجواهر في آخر كلامه ، حيث استجاد ما تقدم من كلام جامع المقاصد مع التصريح فيه بوجوب التطهير حتى بعد الوضع في القبر إذا لم يتوقف على الإخراج . هذا ، وفي صحيح ابن أبي عمير وأحمد بن محمد عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : إذا خرج من الميت شيء بعد ما يكفن فأصاب الكفن قرض منه [ من الكفن ] » « 1 » ، وفي صحيح الكاهلي عنه عليه السّلام : « قال : إذا خرج من منخر الميت الدم أو الشيء بعد الغسل وأصاب العمامة أو الكفن قرض [ قرضه ] بالمقراض » « 2 » . والظاهر أن الأمر بقرض الكفن فيهما للتسهيل تجنبا لبلله ونزعه الذي كثيرا ما يتوقف عليه تطهيره ، ومقتضى ذلك عدم وجوب تطهير جسد الميت لتوقفه كثيرا على نزع الكفن منه ، ولو أمكن بدونه استلزم غالبا بلل الكفن ، فيكون اقتصارهما على قرض الكفن موجبا لظهورهما في عدم وجوب تطهير البدن إذا كان خروج النجاسة بعد التكفين مطلقا ولو لم يوضع في القبر . ولأجلها يحمل إطلاق نصوص الغسل على صورة خروج النجاسة قبل التكفين ، وهو جمع سهل لا كلفة فيه . وأما ما ذكره شيخنا الأعظم قدّس سرّه من كون الاقتصار على قرض الكفن فيهما قرينة على إرادة صورة تعذر الغسل منهما . فهو كما ترى لا يناسب إطلاقهما جدا ، بل الأقرب ما ذكرنا ، كما لعله ظاهر . نعم ، بناء على اختصاص مشروعية القرض بما إذا كان الميت قد وضع في القبر يتجه اختصاص عدم وجوب تطهير الجسد به . لكن يأتي في المسألة الواحدة والثلاثين عند الكلام في الكفن المنع من ذلك إن شاء اللّه تعالى . فالبناء على عدم وجوب تطهير الجسد بعد التكفين في مورد عدم نزع الكفن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب غسل الميت حديث : 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 32 من أبواب غسل الميت حديث : 4 .