ولو بعد وضعه في القبر ( 1 ) .
شرح
وقد يؤيد بما تضمن قرض الكفن إذا تنجس « 1 » مما يأتي ، لأن البدن أولى بإزالة النجاسة من الكفن ، وبما تضمن الأمر بشد الفخذين في التكفين « 2 » ، حيث لا يبعد كون الغرض منه منع خروج النجاسة . وبتعليل وجوب التغسيل « 3 » بأنه ليطهر من أدناس أمراضه ، حيث لا يبعد كون المراد به النجاسة الخبثية .
هذا ، والنصوص المتقدمة وإن اختصت بما يخرج من الميت بعد الغسل ، إلا أن الظاهر إلغاء خصوصيته عرفا وتعميم الحكم للنجاسة الخارجية ، ولما يصيبه في أثناء الغسل في الموضع المغسل . وأما ما يصيب الموضع غير المغسل منه فشرطية إزالته في اتمام الغسل تبتني على ما تقدم في أول هذا الفصل من الكلام في وجوب تطهير الميت قبل الغسل .
وأما وجوب غسل النجاسة تعبدا لو تعذر تغسيله فلا يبعد استفادته من النصوص المتقدمة ومن التعليل المتقدم لوجوب التغسيل بأنه يطهر من أدناس أمراضه . اللهم إلا أن يستشكل في ذلك بأن غسل النجاسة مع عدم تغسيل الميت لا يوجب التطهير ، لنجاسة بدن الميت عينا ، إلا أن نقول بمطهرية التيمم من الحدث والخبث معا كالغسل . فتأمل جيدا .
( 1 ) قال في الجواهر في شرح عبارة ماتنه : « لكن ظاهره كغيره ، بل كاد يكون صريح الذكرى ، أنه لا فرق في ذلك بين طرحه في القبر وعدمه ، بل ولو توقف إزالتها على خروجه منه . . . وربما يظهر من المحكي عن الأردبيلي الإجماع على وجوب إزالة النجاسة عن البدن قبل الدفن مطلقا » . لكن في جامع المقاصد : « نعم يجب غسل النجاسة على كل حال وإن وضع في القبر إلا مع التعذر ، ولا يجوز حينئذ إخراجه بحال ، لما فيه من هتك الميت . مع أن القبر محل النجاسة » .
ويشكل بعدم وضوح لزوم الهتك من إخراج الميت من القبر ، وإنما يلزم
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 32 من أبواب غسل الميت ، وباب : 24 من أبواب التكفين .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب غسل الميت .
( 3 ) الوسائل ج 2 باب : 1 من أبواب غسل الميت حديث : 3 .