أو الهتك لم يجب التغسيل ، وإلا ففي وجوب نبشه واستيناف الغسل إشكال .
وكذا الحكم فيما إذا تعذر السدر والكافور ( 1 ) .
( مسألة 13 ) : إذا تنجس بدن الميت بعد الغسل أو في أثنائه بنجاسة خارجية أو منه وجب تطهيره ( 2 ) .
شرح
المستوعب للوقت . بل لو فرض مشروعيته بعدم الوجدان في وقته فحيث دلت الأدلة على بطلان التيمم بوجدان الماء لزم في المقام بطلانه ، فيجب الغسل تحصيلا للطهارة المستمرة ، حيث لا يبعد كون المستفاد من الأدلة أن تغسيل الميت لذلك ، لا لتحصيل الطهارة له آنا ما كي يكتفى بحصولها حين التيمم قبل بطلانه .
ومنه يظهر أنه لا مجال لقياس المقام بالصلاة التي لا يبعد البناء على إجزائها وعدم وجوب إعادتها بوجدان الماء في أثناء الوقت ، للفرق بالاكتفاء في صحة الصلاة بالطهارة حينها . على أنه لا تعويل على القياس بعد مخالفة إجزاء الصلاة للقاعدة .
( 1 ) تقدم الكلام في ذلك في الفرع الثالث من الفروع الملحقة بالمسألة الثامنة في تعذر الخليطين ، وما ذكرناه هناك يجري في محل الكلام من تعذر أصل التغسيل والانتقال للتيمم .
[ مسألة 13 : إذا تنجس بدن الميت بعد الغسل أو في أثنائه بنجاسة خارجية أو منه وجب تطهيره ]
( 2 ) كما صرح به جماعة من الأصحاب بنحو يظهر منهم المفروغية عنه ، بل قد يدخل في معقد إجماع الخلاف ، وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه ، بل ظاهر الأصحاب الإجماع عليه ، كما اعترف به في كشف اللثام وغيره » . ويقتضيه صحيح الكاهلي والحسين بن المختار - بناء على وثاقة محمد بن سنان على ما تقدم في تحديد مساحة الكر - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألناه عن الميت يخرج منه الشيء بعد ما يفرغ من غسله . قال : يغسل ذلك ولا يعاد عليه الغسل » « 1 » ، وحديث روح بن عبد الرحيم - الذي لا يبعد كونه موثقا - عنه عليه السّلام : « قال : إن بدا من الميت شيء بعد غسله فاغسل الذي بدا منه ولا تعد الغسل » « 2 » ، ومرفوع سهل : « قال : إذا غسل الميت ثم أحدث بعد الغسل فإنه يغسل الحدث ولا يعاد الغسل » « 3 » .هامش
( 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب غسل الميت حديث : 4 .
( 2 ) الوسائل باب : 32 من أبواب غسل الميت حديث : 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 32 من أبواب غسل الميت حديث : 5 .