مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 188
والأحوط استحبابا ( 1 ) مع الإمكان أن يكون بيد الميت أيضا . ( مسألة 12 ) : يشترط في الانتقال إلى التيمم الانتظار إذا احتمل تجدد القدرة على التغسيل ( 2 ) . فإذا حصل اليأس جاز التيمم ( 3 ) . لكن إذا اتفق تجدد القدرة قبل الدفن وجب التغسيل ( 4 ) ، وإذا تجددت بعد الدفن وخيف على الميت من الضرر ( 1 ) مما تقدم يظهر أن ذلك هو الواجب . ولا أقل من كون ضمه مقتضى الاحتياط الوجوبي ، كما ذكره بعض مشايخنا دامت بركاته . تنبيه : حيث يجب الضرب بيد الحي فقد قال في المسالك : « وليغسل الماسح يده بعد كل مسح على بدن الميت » ، وقال في الروض : « والأولى تطهير يد اللامس بعد كل لمس حيث يمكن » . وكأنه يبتني على ما يظهر من الروض من انفعال ملاقي الميتة - من الانسان أو مطلقا - ولو مع الجفاف . لكن اعتبار طهارة الماسح مطلقا في التيمم يحتاج إلى دليل ، بل يدفعه إطلاق أدلة شرح التيمم . غاية الأمر أنه ادعي الإجماع على اعتبار طهارة أعضاء التيمم ، والمتيقن منه أعضاء المتيمم نفسه ، لا أعضاء من ييممه . ولعله لذا كان ظاهر ما تقدم من الروض الاستحباب . [ مسألة 12 : يشترط في الانتقال إلى التيمم الانتظار إذا احتمل تجدد القدرة على التغسيل ] ( 2 ) لأن موضوع التيمم ليس مجرد عدم القدرة على التغسيل ولو آنا ما ، بل عدم القدرة في تمام الوقت ، لأن ذلك هو المناسب لظهور الأدلة في كون بدليته اضطرارية . ولذا لا يجوز المبادرة مع العلم بتجدد القدرة في الوقت . غاية ما قد يدعى الاكتفاء ظاهرا باحتمال عدم القدرة في تمام الوقت وعدم وجوب إحرازه بالانتظار ونحوه ، وتمام الكلام في ذلك موكول لمبحث التيمم . ( 3 ) بلا إشكال ظاهر ، لأن غلبة عدم تيسر العلم صالح للقرينية على الاكتفاء في ترتيب أثر عدم الوجدان باليأس . ( 4 ) لانكشاف عدم مشروعية التيمم ، لعدم تحقق موضوعه وهو التعذر