مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 186
ينوي بواحد منها ما في الذمة ( 1 ) . ( مسألة 11 ) : يجب أن يكون التيمم بيد الحي ( 2 ) . المتقدمة فقد سبق أنه ليس لها إطلاق ينفع في المقام . ولو كان لها إطلاق كفى في نفي وجوب الخليطين ، ولا يحتاج معه للاستدلال على سقوطهما بما ذكره أولا من عدم تمامية فائدتهما بدون الدلك . وإن كان المراد بالأمر غير ذلك فلم نعثر على ما يقتضيه لينظر في مفاده . ( 1 ) إما كونه بدلا عن تمام غسل الميت ، أو عن أحد الأغسال المناسب للترتيب ، لأن في ذلك جمعا بين احتمالي وجوب التيمم مرة واحدة ووجوبه ثلاث مرات . ثم إن هذا مبني على لزوم تعيين المبدل عنه في التيمم ، والكلام فيه موكول لمبحث التيمم . [ مسألة 11 : يجب أن يكون التيمم بيد الحي ] ( 2 ) كما في الروض والمسالك والجواهر وغيرها ، وذكر شيخنا الأعظم قدّس سرّه أنه المعروف في كيفيته ، وقال سيدنا المصنف قدّس سرّه : « نسب التصريح به إلى كل من تعرض للكيفية » . لكن في المقنعة : أنه ييمم كما ييمم الحي العاجز بالزمانة ، وفي الخلاف : « يتيمم بالتراب مثل الحي » ، وفي الشرائع : « كما يتيمم الحي العاجز » ، وفي كشف اللثام : « كتيمم الحي » . وظاهر هذه الكلمات أن الضرب بيد الميت ، لأن ذلك هو الواجب في تيمم الحي العاجز عن المباشر ، كما صرحوا به ، لظهور النصوص في أن الضرب من أجزاء التيمم ، لا من مقدماته ، على ما يأتي في محله إن شاء اللّه تعالى . ومن هنا كان ذلك ظاهر كل من أطلق التيمم ، لظهوره في قيام المباشر بتمام التيمم لا ببعضه ، كما هو الحال في سائر موارد سقوط المباشرة . ولذا ذكر في الروض أن إطلاقاتهم تحتاج إلى تقييد . وكيف كان ، فقد أيد في الجواهر الأول بالاعتبار ، لكون التيمم بدل الغسل المكلف به الحي ، فلا مدخلية لضرب الأرض بيد الميت . ويظهر ضعفه مما تقدم ، لأن الحي لما كان مكلفا بأن ييمم الميت كان اللازم قيامه بالحركة المؤدية لتمام أجزاء تيممه ،