تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
ثلاث مرات . . . ويجعل في الماء شيء من السدر وشيء من كافور » « 1 » الاجتزاء بالإفاضة في الجميع . كما هو مقتضى إطلاق تشبيهه بغسل الجنابة « 2 » المصرح فيه بعدم وجوب الدلك . بل لعله مقتضى إطلاق جملة من النصوص المتضمنة للغسل ، لما هو المعهود في سائر الأغسال بالاكتفاء بالصب . وما أشار إليه من عدم تمامية فائدة الخليطين بدون الدلك ، غير ظاهر بنحو يصلح للخروج عما سبق . ولا سيما مع ما هو المعلوم من عدم كون المراد بالغسل بهما الاستعانة بهما في الغسل ، نظير الغسل بالصابون في عصورنا ، بل خلط ماء الغسل بهما بنحو يصدق الغسل به عرفا ، إما لإطلاقه - كما سبق من جملة منهم - أو لقلة الخليط بنحو لا يخرج به الماء عن صورته وإن كان مضافا . بل لا مجال لاحتمال توقف فائدة الكافور العرفية - وهي التطييب - على الدلك . وأما ما تقدم في حديثي ضريس وزيد والرضوي من صب الماء ، فإطلاقه وإن كان يقتضي الاكتفاء بالصب مرة واحدة بالماء المطلق ، إلا أنه ليس واردا لبيان الواجب من تمام الجهات ، ولذا لم يتضمن وجوب استيعاب الماء لجسد الميت ، بل لبيان الاجتزاء بالصب وعدم جواز الدلك ، فلا ينهض بالخروج عن مقتضى إطلاق أدلة تغسيل الميت من وجوب الأغسال الثلاثة بالخليطين والقراح . بل عدم التنبيه فيها لسقوط الخليطين قد يوجب ظهورها - ولو بمقتضى الإطلاق المقامي - في وجوبهما ، حيث لا يبعد ظهورها في بيان ما يمتاز به الميت في موردها عن غيره في كيفية التغسيل ، فاقتصارها على بيان الصب يوجب ظهورها في المشاركة في غيره لسائر أفراد الميت . هذا ، ولو تم ما ذكره من سقوط الخليطين تبعا للدلك فوجوب تثليث الغسل بالقراح وعدمه يبتني على ما تقدم في المسألة الثامنة من فرض تعذر الخليطين ، لعدم الفرق بين تعذر الغسل بهما لفقدهما وتعذره لتعذر شرطه - وهو الدلك - في جريان ما سبق من الأصل وغيره . وأما ما ذكره قدّس سرّه من أن الأمر لا يدل على التكرار . فهو وإن تم ، بل هو بإطلاقه يقتضي الاجتزاء بالمرة ، إلا أن المراد بالأمر إن كان هو ما تضمنته النصوص
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 7 . ( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .