تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
ثلاثة ، تعين الاجتزاء بدله بتيمم واحد . وإليه يرجع قوله في الذكرى : « لإطلاق الأمر ، ولأن الغسل واحد ، وإنما تعدد باعتبار كيفيته » . هذا ، وإن قيل بأن المطهر هو الغسل الأخير فالأمر أظهر كما نبه له في الذكرى أيضا . ومما ذكرنا يظهر ضعف ما في التذكرة من الاستدلال لتثليث التيمم بأنه بدل عن ثلاثة أغسال . وأما ما في جامع المقاصد وغيره من أن كونها في قوة غسل واحد لا يخرجها عن التعدد ، وإذا وجب التعدد في المبدل منه مع قوته ففي البدل الضعيف بطريق أولى . فهو كما ترى ! لوضوح أن بدلية التيمم ليست عرفية ارتكازية ، لتدرك كيفية تأثيره ، بل تعبدية ، كما أنها مبنية على نقص الطهارة الحاصلة به عن الطهارة المائية ، فلا مانع من نقصه في بعض الجهات عنها ، كما ثبت ذلك في بعض الفروق . فلا مجال للخروج بما ذكره عما سبق . تتميم : حيث يتعين الصب من دون دلك فهل يجب تثليث الغسل أولا ؟ قال في الذكرى : « يلوح من الاقتصار على الصب الاجتزاء بالقراح ، لأن الماء من الأخيرين لا يتم فائدتهما [ فائدته . ظ ] بدون الدلك غالبا . وحينئذ الظاهر الاجتزاء بالمرة ، لأن الأمر لا يدل على التكرار » . ولا يخفى أن مقتضى استدلال الأصحاب على وجوب الصب بما تقدم من أن الدلك مستحب ، والاستحباب لا يزاحم التحريم ، المفروغية عن كون الصب من أفراد الغسل التام الواجب ، وأن التنازل إنما يكون عن خصوصية الدلك المستحبة من دون نقص في الغسل . وهو المناسب لما ذكروه في كيفية الغسل من استحباب الدلك ، لما يظهر من نصوص تعليم الغسل « 1 » ، أو لأنه أبلغ في وصول الماء ، من دون أن ينبهوا للفرق بين الغسلات ، وأنه يجب الدلك في بعضها ، لعدم تحقق الفائدة منه بدونه . كما لم ينبه لذلك في النصوص . بل ظاهر قوله عليه السّلام في صحيح يعقوب بن يقطين : « ثم يفاض الماء عليه
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت .