على الأحوط وجوبا ، ثلاث مرات ( 1 ) ،
شرح
قد تضمنت الاكتفاء بالخوف ، بل لم يعتبر العلم فيما عثرت عليه منها ، وإنما عبر بعضهم - كالشيخ في الخلاف - بعدم إمكان الغسل ، ولا يبعد أن يراد به عدم الإمكان بلحاظ المفروغية عن منجزية الخوف ، كما يساعده النظر في بقية كلماتهم .
ولا سيما بملاحظة ما سبق في صورة خوف المحذور المذكور من المس دون الصب من تقريب دلالة النصوص على منجزية الخوف واقتضاء القاعدة له ، لعدم الفرق في اقتضاء القاعدة له بين الموردين ، وقرب ارتكازيتها بنحو تصلح للقرينية على شرح مراد من عبر بعدم الإمكان .
بل سبر كلماتهم يشهد بمفروغيتهم عن منجزية الخوف ، حيث اكتفوا به ولم يتعرضوا لوجه منجزيته ، ولا للاختلاف المشار إليه في عبارات الأصحاب ، مع وضوح عدم نهوض خبر زيد الذي استدلوا به في المقام به ، لظهور فرض انسلاخ الجلد فيه في العلم به . ومن هنا لا يبعد البناء عليه تبعا لهم ، ولما عرفت من القاعدة .
فتأمل جيدا . واللّه سبحانه وتعالى العالم .
( 1 ) ففي القواعد : « يممه مرة على إشكال » . وقرب التثليث في التذكرة وجامع المقاصد والروض ومحكي نهاية الأحكام والموجز وفوائد الشرائع وكشف الالتباس وحاشية الشهيد الثاني على القواعد ، وجزم به في المسالك .
واكتفى بالمرة في الذكرى وكشف اللثام ومحكي مجمع البرهان وغيرها ونسبه شيخنا الأعظم قدّس سرّه لجماعة من متأخري المتأخرين ، وفي المدارك أنه ينبغي القطع به ، وهو ظاهر من أطلق من الأصحاب ، ولذا نسبه لظاهرهم في الذكرى ولاطلاقهم في كشف اللثام ولظاهر إطلاق النص والفتاوى في الرياض .
ويقتضيه إطلاق النصوص المتضمنة للتيمم في المقام ، كصحيح عبد الرحمن بن أبي نجران وخبري زبد بن علي ، بناء على نهوضها بالاستدلال عليه . بل إطلاق أدلة بدلية التيمم عن الماء أيضا - بناء على ما تقدم من الاستدلال به في المقام - لظهوره في قيام التيمم مقام الماء في الطهارة المطلوبة منه ، وحيث كان ظاهر أدلة غسل الميت وحدة الطهارة المطلوبة منه ، تبعا لوحدة ماهيته شرعا ، وإن كان مركبا من أغسال