تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
بل كالمقطوع به روايته له بأحد الوجهين لا غير وأن الآخر تصحيف ، ولازم ذلك البناء على وحدة الحديث واضطرابه سندا ومتنا ، ولا وجه معه للتعويل على ما تقدم من الفقيه . وأما الاستدلال عليه بحديث زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السّلام : « قال : أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نفر فقالوا : إن امرأة توفيت معنا وليس معها ذو محرم فقال : كيف صنعتم بها ؟ فقالوا : صببنا عليها الماء صبا . فقال : أما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسلها ؟ فقالوا : لا . فقال : أفلا يمموها ؟ ! » « 1 » ، بناء على اعتبار سنده ، كما يظهر مما تقدم في نظيره في مسألة وجوب الاستقبال بالمحتضر . فهو موقوف على العمل به في مورده ، ويأتي الكلام فيه في محله إن شاء اللّه تعالى . نعم قد يصلح للتأييد لو لم يعمل به في مورده ، لأن عدم العمل به لا ينافي مشروعية التيمم عند تعذر التغسيل ، لإمكان ابتناء عدم العمل على كون المماثلة شرطا في التيمم ، كما هي شرط في التغسيل ، فسقوطه للتعذر بعد الفراغ عن مشروعيته لو لم يكن متعذرا ، كما هو مقتضى الخبر المتقدم . فلاحظ . هذا ، وقد يستدل على وجوب التيمم في المقام بعموم بدليته عن الطهارة المائية المستفاد مما تضمن أن التراب أحد الطهورين ، وأن رب الماء هو رب التراب « 2 » ونحوهما . وقد استشكل فيه في الجواهر بقصوره عن غسل الميت . . أولا : لظهوره في رفع الأحداث خاصة ، وغسل الميت رافع للحدث والخبث معا . وثانيا : لظهوره في قيام التراب مقام الماء عند استقلاله بالمطهرية ، فلا يشمل غسل الميت الذي لا بد في مطهرية الماء فيه من ضم الخليطين له . ويندفع الأول : بأن ذلك إنما يمنع من رفع التيمم للخبث في المقام لا من رفعه للحدث ، ووجوبه لذلك ، بل لو كان رفع الخبث في المقام أثرا لرفع الحدث لا في عرضه تعين ارتفاعه بالتيمم تبعا له ، وإن لم يكن التيمم مشروعا لرفعه مباشرة . وأما الثاني : فقد دفعه شيخنا الأعظم قدّس سرّه بقوله : « لما هو المركوز في أذهان
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب غسل الميت حديث : 4 . ( 2 ) راجع الوسائل باب : 14 ، 21 ، 23 ، 24 ، 25 من أبواب التيمم .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 177 | السيد محمد سعيد الحكيم