. . . . . . . . . .
شرح
والعمدة في دفعه : أنه حيث تقدم وجوب الغسل بالماء عند تعذر الخليطين فهو راجع إلى استقلال الماء بالمطهرية - ولو ببعض مراتبها - في فرض تعذر الغسل التام ، وذلك كاف في مشروعية التيمم والدخول تحت عموم بدليته عن الغسل ، فهو كما ذكره شيخنا الأعظم قدّس سرّه بدل عن الغسل الاضطراري إن لم يكن بدلا عن الغسل التام .
ثم إنه قد يستشكل في استفادة مشروعية التيمم في المقام من العموم المذكور . .
تارة : بأنه يعتبر في التيمم طهارة أعضائه من الخبث ، ولا مجال لها في المقام حتى لو فرض طهارة بدن الميت بعد إكمال التيمم الصحيح .
وأخرى : بأن المتيقن من العموم قيام التيمم مقام الغسل الذي هو فعل التيمم ، لا مقام التغسيل الذي هو فعل غيره .
ويندفع الأول : بأن دليل اعتبار طهارة أعضاء التيمم - لو تم - مختص بحال الاختيار ، دون صورة تعذر التطهير ، كما في المقام .
والثاني : بعد الفرق بين الغسل والتغسيل ارتكازا من حيثية سنخ الطهارة ، ولا سيما بلحاظ ما تضمن أن الميت يغسل غسل الجنابة وما تضمن تقديم الغسل على الموت في بعض الموارد ، غاية الأمر عدم اعتبار المباشرة في الثاني للتعذر ، وهو قد يكون في غير غسل الميت من الأغسال .