تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
والعمدة في دفعه : أنه حيث تقدم وجوب الغسل بالماء عند تعذر الخليطين فهو راجع إلى استقلال الماء بالمطهرية - ولو ببعض مراتبها - في فرض تعذر الغسل التام ، وذلك كاف في مشروعية التيمم والدخول تحت عموم بدليته عن الغسل ، فهو كما ذكره شيخنا الأعظم قدّس سرّه بدل عن الغسل الاضطراري إن لم يكن بدلا عن الغسل التام . ثم إنه قد يستشكل في استفادة مشروعية التيمم في المقام من العموم المذكور . . تارة : بأنه يعتبر في التيمم طهارة أعضائه من الخبث ، ولا مجال لها في المقام حتى لو فرض طهارة بدن الميت بعد إكمال التيمم الصحيح . وأخرى : بأن المتيقن من العموم قيام التيمم مقام الغسل الذي هو فعل التيمم ، لا مقام التغسيل الذي هو فعل غيره . ويندفع الأول : بأن دليل اعتبار طهارة أعضاء التيمم - لو تم - مختص بحال الاختيار ، دون صورة تعذر التطهير ، كما في المقام . والثاني : بعد الفرق بين الغسل والتغسيل ارتكازا من حيثية سنخ الطهارة ، ولا سيما بلحاظ ما تضمن أن الميت يغسل غسل الجنابة وما تضمن تقديم الغسل على الموت في بعض الموارد ، غاية الأمر عدم اعتبار المباشرة في الثاني للتعذر ، وهو قد يكون في غير غسل الميت من الأغسال .

المقام الثاني : في تحديد موارد سقوط التغسيل الموجب للانتقال للتيمم .

تحقق في محله أن المعيار العام في مشروعية التيمم هو التعذر الخارجي لنفس الطهارة المائية - كما لو فقد الماء - أو لشرطها - كما لو فقد في المقام المماثل ، بناء على شرطيته في المائية دون الترابية على ما يأتي الكلام فيه - أو لزوم محذور منها من حرج أو ضرر أو مزاحمة بتكليف آخر . واختصاص نصوص المقام ببعض الفروض لا يمنع من البناء على عموم مشروعية التيمم ، لإلغاء خصوصيتها عرفا ، بعد كون المنسبق منها ابتناء تشريعه فيها على نحو مشروعيته في سائر الموارد ، خصوصا بناء على الاستدلال على مشروعية التيمم بعموم بدليته عن الطهارة المائية ، كما تقدم ، حيث يجري فيه ما يجري في سائر موارد مشروعيته . ومن ثم كان ظاهر الأصحاب ، بل صريح بعضهم التعميم المذكور ،