تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
وكيف كان ، فالكلام في مقامين :

المقام الأول : في أن سقوط التغسيل يقتضي الانتقال للتيمم ،

ولا يدفن الميت بدون تطهير . ويقتضيه - مضافا إلى ظهور الإجماع عليه مما تقدم ، وإلى عموم بدلية التيمم والأصل بالتقريب الآتي لهما ، وإلى خبر زيد الآتي في المقام الثاني - صحيح عبد الرحمن بن أبي نجران : « أنه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام عن ثلاثة نفر كانوا في سفر ، أحدهم جنب ، والثاني ميت ، والثالث على غير وضوء ، وحضرت الصلاة ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم ، من يأخذ الماء وكيف يصنعون ؟ قال : يغتسل الجنب ، ويدفن الميت بتيمم ، ويتيمم الذي هو على غير وضوء ، لأن غسل الجنابة فريضة ، وغسل الميت سنة ، والتيمم للآخر جائز » « 1 » . لكن في المدارك بعد أن ناقش خبر زيد الآتي بضعف السند قال : « فإن كانت المسألة إجماعية على وجه لا يجوز مخالفته فلا بحث ، وإلا أمكن التوقف في ذلك ، لأن إيجاب التيمم زيادة تكليف ، والأصل عدمه ، خصوصا إذا قلنا إن الغسل إزالة نجاسة ، كما يقوله المرتضى رضي اللّه عنه . وربما ظهر من بعض الروايات عدم الوجوب أيضا ، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السّلام في الجنب والمحدث والميت إذا حضرت الصلاة ولم يكن معهم من الماء إلا بقدر ما يكفي أحدهم . قال : يغتسل الجنب ، ويدفن الميت ، ويتمم الذي هو على غير وضوء ، لأن الغسل من الجنابة فريضة ، وغسل الميت سنة ، والتيمم للآخر جائز » . ويشكل بعدم وضوح كون مقتضى الأصل البراءة ، لأن الشك في المقام ليس في وجوب التيمم لنفسه ، بل مقدمة للطهارة التي لا يحتمل عدم وجوبها لعدم الموضوع ، بل لتعذرها بسبب تعذر الغسل وعدم مشروعية التيمم ، ومرجع ذلك إلى الشك في القدرة على الواجب الذي يلزم معه الاحتياط . ودعوى : أن الطهارة المائية معلومة السقوط بالتعذر ، والترابية يشك في حدوث
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب التيمم حديث : 1 .