تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
التكليف بها . مدفوعة : بأن الظاهر وحدة سنخ أثر الطهارتين وإن اختلف بالكمال والنقص ، وأن الاختلاف إنما هو في سببهما فوجوب الطهارة الترابية بعد تعذر المائية لا يبتني على تبدل التكليف تبعا لتبدل المكلف به ، لتجري البراءة من حدوث الثاني ، لاحتمال عدم الموضوع له ، بل على تبدل سبب المكلف به مع وحدته ووحدة التكليف به ، المستلزم لكون الشك في المقام في سقوطه بالتعذر الذي عرفت لزوم الاحتياط معه . فتأمل . وأما صحيح ابن الحجاج فقد ذكر غير واحد أنه لا وجود له في كتب الحديث . وكأن مراده به حديث عبد الرحمن بن أبي نجران المتقدم ، حيث روي في التهذيبين بإسقاط لفظ : « بتيمم » . لكنه أسند فيها إلى ابن أبي نجران عن رجل عن أبي الحسن عليه السّلام ، وإرساله مانع من حجيته في نفسه ، فضلا عن رفع اليد به عن صحيحه المتقدم برواية الفقيه . ولا سيما وأن الذي يظهر من الوسائل رواية المرسل عن الشيخ مشتملا على لفظ : « بتيمم » مطابقا لما في الفقيه . وأما ما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من أن سوق التعبير يناسب جدا سقوط لفظ « بتيمم » فكأنه بلحاظ أنه لو وجب تيمم الميت لكان الأنسب بسياق الحكم باغتسال الجنب وتيمم غير المتوضئ أن يقال : ( وييمم الميت ) ، ولا يذكر الدفن الذي هو كالصلاة من الجنب بعد الاغتسال ومن غير المتوضئ بعد التيمم لا يحتاج إلى بيان ، ولا سيما مع خلوّ خبر الأرمني الوارد في التزاحم بين الميت والجنب عن ذكر التيمم ، حيث قال عليه السّلام : « يغتسل الجنب ويدفن الميت ، لأن هذا فريضة وهذا سنة » « 1 » . لكن في بلوغ ذلك حدا يوجب سقوط الحديث عن الحجية إشكال ، بل منع . نعم ، حكى سيدنا المصنف قدّس سرّه عن نسخة معتبرة من الفقيه سقوط لفظ : « بتيمم » من الصحيح ، كما رواه عنه كذلك في مبحث التيمم من المدارك ، وهو ظاهر محكي الوافي . بل التأمل قاض بأنه لا يحتمل عادة رواية ابن أبي نجران للحديث عن أبي الحسن عليه السّلام تارة : بلا واسطة ، كما في الفقيه . وأخرى : بواسطة رجل ، كما في التهذيبين ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب التيمم حديث : 4 .