تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
بنحو يظهر في المفروغية عنه . ومما نصوا عليه من ذلك ما لو خيف تناثر جلد الميت ، وهو معقد الإجماع في كلام بعضهم . لكن في الهداية : « والمجدور والمحترق إن لم يمكن غسلهما صب عليهما الماء صبا ، ويجمع ما سقط منهما في أكفانهما » ، ونحوه في المقنع إلا أنه اكتفى بالخوف من سقوط شيء من الجلد بمسه ، وكذا في الفقيه وإن لم يتعرض فيه لجمع ما سقط منه في الكفن . وقد استظهر منه في الحدائق الخلاف في الاجتزاء بالتيمم في محل الكلام ، كالرضوي : « وإن كان الميت مجدورا أو محترقا فخشيت إن مسسته سقط من جلوده جلده شيء فلا تمسه ، ولكن صب عليه الماء صبا ، فإن سقط منه شيء فاجعله في أكفانه » « 1 » ، بدعوى : أن مقتضى الأمر بجمع ما يسقط منه في أكفانه وجوب التغسيل بالصب وإن لزم منه تناثر جلده . لكنه كما ترى فإن ترتب تناثر الجلد من الصب لا يستلزم توقع ذلك قبل التغسيل ، ليدل الأمر بالصب على عدم مشروعية التيمم معه ، بل حيث كان الأمر بالصب للفرار من تناثر الجلد بالمس كان ظاهره عدم توقع تناثر الجلد بالصب ، وإن كان قد يتحقق على خلاف ما يتوقعه المغسل ، فلا ينافي وجوب التيمم لو خيف تناثر الجلد بالصب أيضا ، فضلا عما إذا علم به . غاية الأمر أنه يدل على أن تناثر الجلد من الصب من دون توقع سابق لا يكشف عن عدم مشروعية التغسيل بالصب ذاتا ، بحيث لا يجزي ويجب التيمم ، بل يصح ويجزي . ولا بأس بالبناء على ذلك ، لأن عدم فعلية الأمر بالتغسيل واقعا بسبب المزاحمة لا ينافي فعلية ملاكه ، فيجزي مع تحقق التقرب به ، للغفلة عن لزوم المحذور المذكور منه ، كما هو الحال في نظائر المقام ، كانكشاف ترتب الضرر على المغسل بعد الفراغ منه . وكيف كان ، فحيث لا إشكال ظاهرا في عدم جواز تقطيع جلد الميت فلا ينبغي التأمل في أنه لو لزم ذلك من مسه دون صب الماء عليه حرم المس والدلك ، وإن
هامش
( 1 ) كتاب فقه الرضا عليه السلام : 18 . ومستدرك الوسائل باب : 16 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .